من الفرائض راكبا من غير ضرورة ؟ فقال : " لا " ( 1 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام : " لا يصلي الفريضة
على الدابة الا مريض " ( 2 ) .
و ( شئ ) نكرة في سياق نفي فيعم ، " والفريضة " محلى بلام الجنس إذ
لا معهود فيعم .
ويدلان على جواز ذلك عند الضرورة ، وعليه دل قوله تعالى : ( فان
خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 3 ) وهو يدل بفحواء على مطلق الضرورة ، وقد تقدم ذكر
صلاة النبي صلى الله عليه وآله على الراحلة في المطر ( 4 ) .
والعامة منعوا من الفريضة على الراحلة عند الضرورة ، الا ان يخاف
الانقطاع عن الرفقة بالنزول ، أو يخاف على نفسه أو ماله بالنزول ، فيصلى ثم
يعيد إذا نزل عنها ( 5 ) . ويبطله : ان الامتثال يقتضي الاجزاء .
الرابعة : لو تمكن الراكب من الاستقبال واستيفاء الافعال ، كالراكب في
الكنيسة ( 6 ) ، أو على بعير معقول ، ففي صحة صلاته وجهان ، أصحهما
المنع .
اما الأول فلعدم الاستقرار ، ولهذا لا يصح صلاة الماشي مستقبلا
مستوفيا للأفعال ، لان المشي أفعال كثيرة خارجة عن الصلاة فتبطلها ، وانما
خرجت النافلة بدليل آخر مع المساحقة فيها .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 308 ح 954 .
( 2 ) التهذيب 3 : 308 ح 952 .
( 3 ) سورة البقرة : 239 .
( 4 ) تقدم في ص 152 ، الهامش 4 .
( 5 ) المجموع 3 : 242 .
( 6 ) الكنيسة : هي شئ يغرز في المحمل أو الرحل ، ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به .
مجمع البحرين ، مادة كنس .