ويستقبل بالتكبير ، لقوله عليه السلام : " استقبل القبلة وكبر ، وصل حيث
ذهب بك بعيرك " ( 1 ) ولا يحتاج إلى غيره ، لقوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه
الله ) ( 2 ) ولقوله عليه السلام للكرخي لما قال : اني أتحرى على أن أتوجه في
المحمل إلى القبلة : " ما هذا الضيق ، اما لك برسول الله أسوة " ( 3 ) .
ولو صلى على الراحلة حاضرا جاز أيضا ، قاله الشيخ ( 4 ) لقول الكاظم
عليه السلام في صلاة النافلة على الدابة في الأمصار : " لا بأس " ( 5 ) ومنعه ابن
أبي عقيل ( 6 ) . وكذا الماشي ، لقول الصادق عليه السلام في المصلى تطوعا وهو
يمشي : " نعم " ( 7 ) .
وفي الفريضة عند الضرورة ، لقوله تعالى : ( فان خفتم فرجالا أو
ركبانا ) ( 8 ) وغير الخوف مساو له في الضرورة .
ويومئ الراكب والماشي للركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض . ولو
حرف الدابة عن القبلة في الفريضة عمدا بطلت ، ولو كان بفعلها أو جماحها
لم تبطل ، لعدم الاستطاعة ، طال الانحراف أو لا .
وراكب التعاسيف - وهو : الهائم الذي لا مقصد له بل يستقبل تارة
ويستدبر أخرى - له التنفل كغيره ، ولا يتعين طريق الراكب لقبلته ، بل لو أمكنه
التوجه إلى القبلة وجب - وان كان بالركوب منحرفا أو مقلوبا - في الفريضة .
نعم ، في النافلة إذا لم يمكن القبلة فقبلته طريقه استحبابا .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 233 ح 606 .
( 2 ) سورة البقرة : 115 .
( 3 ) الفقيه 1 : 285 ح 1295 ، التهذيب 3 : 229 ح 586 .
( 4 ) الخلاف 1 : 299 المسألة 45 .
( 5 ) التهذيب 3 : 229 ح 589 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 79 .
( 7 ) أخرجه المحقق في المعتبر 2 : 77 .
( 8 ) سورة البقرة : 239 .