تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والشرائط .
السادسة : إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو إلى السفينة ، وجب مراعاة الشرائط والأركان مهما أمكن ، امتثالا لأمر الشارع ، فان تعذر أتى بما يمكن . فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته ، لعموم : " وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 1 ) ولو لم يتمكن الا بالتحريمة وجب ، فان تعذر سقط . فرع : في وجوب تحري الأقرب إلى القبلة من الجهات فالأقرب نظر ، من الخروج عن الجهة فتتساوى الجهات ، ومن أن للقرب أثرا ، ولهذا افترقت الجهات في الاستدراك لو ظهر خطأ الاجتهاد . ولو قيل : يجب تحري ما بين المشرق والمغرب دون باقي الجهات الثلاث ، لتساويها في الاستدراك لو ظهر الخطأ في الاجتهاد ، كان قويا . وحينئذ يترجح المشرق والمغرب على الاستدبار ، على القول بالقضاء فيه مع خروج الوقت . اما النوافل فتجوز على الراحلة اختيارا باتفاقنا إذا كان مسافرا ، طال سفره أو قصر ، لما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي سبحته حيث توجهت به ناقته ( 2 ) وأوتر على راحلته ( 3 ) وفعله علي عليه السلام ( 4 ) وابن عباس ولقول الصادق عليه السلام في صلاة المريض في المحمل : " اما النافلة فنعم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 144 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 32 ، صحيح مسلم 1 : 486 ح 700 ، السنن الكبرى 2 : 4 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 487 ح 700 ، السنن الكبرى 2 : 6 . ( 4 ) قرب الإسناد : 54 ، السنن الكبرى 2 : 6 . ( 5 ) التهذيب 3 : 308 ح 953 .