والشرائط .
السادسة : إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو إلى السفينة ،
وجب مراعاة الشرائط والأركان مهما أمكن ، امتثالا لأمر الشارع ، فان تعذر أتى
بما يمكن . فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته ،
لعموم : " وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 1 ) ولو لم يتمكن الا بالتحريمة
وجب ، فان تعذر سقط .
فرع :
في وجوب تحري الأقرب إلى القبلة من الجهات فالأقرب نظر ، من
الخروج عن الجهة فتتساوى الجهات ، ومن أن للقرب أثرا ، ولهذا افترقت
الجهات في الاستدراك لو ظهر خطأ الاجتهاد . ولو قيل : يجب تحري ما بين
المشرق والمغرب دون باقي الجهات الثلاث ، لتساويها في الاستدراك لو ظهر
الخطأ في الاجتهاد ، كان قويا . وحينئذ يترجح المشرق والمغرب على
الاستدبار ، على القول بالقضاء فيه مع خروج الوقت .
اما النوافل فتجوز على الراحلة اختيارا باتفاقنا إذا كان مسافرا ، طال سفره
أو قصر ، لما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي سبحته حيث
توجهت به ناقته ( 2 ) وأوتر على راحلته ( 3 ) وفعله علي عليه السلام ( 4 ) وابن عباس
ولقول الصادق عليه السلام في صلاة المريض في المحمل : " اما النافلة
فنعم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 144 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 32 ، صحيح مسلم 1 : 486 ح 700 ، السنن الكبرى 2 : 4 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 487 ح 700 ، السنن الكبرى 2 : 6 .
( 4 ) قرب الإسناد : 54 ، السنن الكبرى 2 : 6 .
( 5 ) التهذيب 3 : 308 ح 953 .