والرواية تضمنت الفرج وجاز كونه للجنس - فيشمل الفرجين - وللوحدة ،
فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام ابن الجنيد ، وان كان للوحدة
ففيه موافقة في الظاهر لكلام الجماعة .
وليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية ، وبينها مع عدمه ببعض
الاعتبارات ، تلازم . بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة
في جميع الصلاة ، فلا يحصل البطلان بدونه . وجاز أن يكون المقتضي للصحة
ستر جميعها في جميعها ، فتبطل بدونه .
واما تخصيص ابن الجنيد بالإعادة في الوقت فوجهه : ان القضاء انما
يجب بأمر جديد ، ولم يوجد هنا . ولقائل أن يقول : إذا كان الستر شرطا على
الاطلاق فهو كالطهارة التي لا يفترق الحال فيها بين الوقت وخارجه .
ولو قيل : بان المصلي عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا ،
والمصلي مستورا ويعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا ، كان
قويا . نعم يجب عليه عند الذكر الستر قطعا ، فلو أخل به بطلت حينئذ لا
قبله .
السابعة : لو وجد ساتر إحداهما وجب ، لعموم : " فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 )
ولأصالة عدم اشتراط إحداهما بالأخرى . وحينئذ فالأولى صرفه إلى القبل
لبروزه واستقبال القبلة به ، والاخر مستور بالأليتين ، الا انه يومئ ، لبقاء العورة .
ولو صرفه إلى الاخر فالأولى البطلان ، لتحقق المخالفة .
والشيخ قال : ان وجد ما يستر بعض عورته وجب عليه ستر ما قدر عليه ( 2 )
وأطلق .
اما الخنثى المشكل ، فان أمكنه ستر القبلين وجب وقدم على الدبر ، والا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 247 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 1337 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان
6 : 7 ح 3696 ، السنن الكبرى 1 : 215 .
( 2 ) المبسوط 1 : 88 .