تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الرابعة عشرة : لو تغير اجتهاده مصليا ، انحرف وبني ان كان لا يبلغ موضع الإعادة ، والا أعاد . ولو شك مصليا في اجتهاده لم يلتفت ، لان الدخول شرعي بظن قوي فلا يزول بالشك . ولو صلى باجتهاده فكف في أثناء الصلاة استمر ، لان اجتهاده أقوى من اجتهاد غيره بالنسبة إليه ، فان انحرف استقام إن علم والا قلد في الأثناء ، فان تعذر أبطلها مع سعة الوقت والا أتم بحاله . ولو وجد المكفوف محرابا فهو أولى من التقليد . وكذا الركون إلى المخبر عن علم أولى من الركون إلى المجتهد . ولو قلد مجتهدا ، فأخبره مجتهد آخر في الأثناء بخطئه وان الصواب كذا ، فإن كان أعلم أو أعدل عول على الثاني ، والا استمر . أما لو كان إخبار الثاني عن علم ، فإنه يرجع إليه كيف كان إذا كان عدلا ، لاستناده إلى اليقين الذي هو أقوى من الاجتهاد . ولو قيل للمكفوف أنت مستقبل الشمس أو مستدبرها ، وهو يعلم أن جهته ليست في صوبها وجب عليه العدول أيضا ، لأنه كانتقال المجتهد إلى اليقين . ولو قال الثاني أنت على الخطأ قطعا ، فالظاهر ترجيحه على الأول ، تنزيلا لقطعه منزلة الاخبار عن الحسن ، ولا اعتبار بتجويز كونه مجتهدا ، لان الاجتهاد لا يحصل عنه القطع . ولو اقتصر على إخباره بخطئه ، ولما يتبين الصواب منه ولا من غيره ، فان أمكن تحصيل الصواب قبل الخروج عن اسم المصلي استمر إلى وجود المخبر ، ويكون حكمه ما سلف من تبين الخطأ . وان عجز عن درك الصواب الا بالخروج عن اسم الصلاة بطلت ، إذ لا سبيل إلى الاستمرار على الخطأ والصواب غير معلوم . ولو كان إخبار الثاني بعد الفراغ من الصلاة لم يلتفت إليه ، الا ان يخبر عن قطع فيراعي ما سلف .