الرابعة عشرة : لو تغير اجتهاده مصليا ، انحرف وبني ان كان لا يبلغ
موضع الإعادة ، والا أعاد . ولو شك مصليا في اجتهاده لم يلتفت ، لان الدخول
شرعي بظن قوي فلا يزول بالشك .
ولو صلى باجتهاده فكف في أثناء الصلاة استمر ، لان اجتهاده أقوى من
اجتهاد غيره بالنسبة إليه ، فان انحرف استقام إن علم والا قلد في الأثناء ، فان
تعذر أبطلها مع سعة الوقت والا أتم بحاله .
ولو وجد المكفوف محرابا فهو أولى من التقليد . وكذا الركون إلى المخبر
عن علم أولى من الركون إلى المجتهد .
ولو قلد مجتهدا ، فأخبره مجتهد آخر في الأثناء بخطئه وان الصواب كذا ،
فإن كان أعلم أو أعدل عول على الثاني ، والا استمر . أما لو كان إخبار الثاني
عن علم ، فإنه يرجع إليه كيف كان إذا كان عدلا ، لاستناده إلى اليقين الذي هو
أقوى من الاجتهاد .
ولو قيل للمكفوف أنت مستقبل الشمس أو مستدبرها ، وهو يعلم أن جهته
ليست في صوبها وجب عليه العدول أيضا ، لأنه كانتقال المجتهد إلى اليقين .
ولو قال الثاني أنت على الخطأ قطعا ، فالظاهر ترجيحه على الأول ،
تنزيلا لقطعه منزلة الاخبار عن الحسن ، ولا اعتبار بتجويز كونه مجتهدا ، لان
الاجتهاد لا يحصل عنه القطع .
ولو اقتصر على إخباره بخطئه ، ولما يتبين الصواب منه ولا من غيره ، فان
أمكن تحصيل الصواب قبل الخروج عن اسم المصلي استمر إلى وجود
المخبر ، ويكون حكمه ما سلف من تبين الخطأ . وان عجز عن درك الصواب
الا بالخروج عن اسم الصلاة بطلت ، إذ لا سبيل إلى الاستمرار على الخطأ
والصواب غير معلوم .
ولو كان إخبار الثاني بعد الفراغ من الصلاة لم يلتفت إليه ، الا ان يخبر
عن قطع فيراعي ما سلف .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 183
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٨٣