لم يعلموا " .
الثالثة عشرة : ذهب ابن أبي عقيل وابن بابويه - في ظاهر كلامه - إلى أنه
عند خفاء القبلة يصلي حيث شاء ، ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت لو تبين
الخطأ ( 1 ) .
والأكثر أوجبوا الصلاة إلى أربع ( 2 ) لرواية خداش السالفة ، وهي بطريقين
في التهذيب ( 3 ) .
ويمكن ان يحتج بما تقدم من أحاديث التحري ( 4 ) وان المراد به التخيير ،
وبان التكليف ساقط مع عدم العلم ، وبعموم : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 5 )
وهو أولى من اعتقاد نسخ الآية ، ومال في المختلف إلى هذا القول ( 6 ) .
ويمكن أن يطعن في رواية خداش بالارسال وجهالته أيضا ، فانا لم نقف
على توثيقه بعد ، الا انها معتضدة بالعمل من عظماء الأصحاب وبالعبد من قول
العامة ، الا انه يلزم من العمل بها سقوط الاجتهاد بالكلية في القبلة لأنها
مصرحة به ، والأصحاب مفتون بالاجتهاد .
ويمكن ان يكون الاجتهاد الذي صار إليه الأصحاب هو ما أفاد القطع
بالجهة - من نحو مطلع الشمس ومغربها ، ودلالة الكواكب - دون الاجتهاد
المفيد للظن كالرياح ، أو ظن بعض الكواكب ، الكوكب الذي هو العلامة مع
عدم القطع به .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 ، وحكاه عن ابن أبي عقيل العلامة في مختلف الشيعة : 77 .
( 2 ) راجع : المقنعة : 14 ، المبسوط 1 : 80 ، النهاية : 63 ، المراسم : 61 ، الكافي في الفقه :
139 .
( 3 ) التهذيب 2 : 45 ح 144 و 145 ، الاستبصار 1 : 295 ح 1085 و 1086 وانظر ص : 172
الهامش 1 .
( 4 ) تقدمت في ص 171 .
( 5 ) سورة البقرة : 115 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 78 .