تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لم يعلموا " .
الثالثة عشرة : ذهب ابن أبي عقيل وابن بابويه - في ظاهر كلامه - إلى أنه عند خفاء القبلة يصلي حيث شاء ، ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت لو تبين الخطأ ( 1 ) . والأكثر أوجبوا الصلاة إلى أربع ( 2 ) لرواية خداش السالفة ، وهي بطريقين في التهذيب ( 3 ) . ويمكن ان يحتج بما تقدم من أحاديث التحري ( 4 ) وان المراد به التخيير ، وبان التكليف ساقط مع عدم العلم ، وبعموم : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 5 ) وهو أولى من اعتقاد نسخ الآية ، ومال في المختلف إلى هذا القول ( 6 ) . ويمكن أن يطعن في رواية خداش بالارسال وجهالته أيضا ، فانا لم نقف على توثيقه بعد ، الا انها معتضدة بالعمل من عظماء الأصحاب وبالعبد من قول العامة ، الا انه يلزم من العمل بها سقوط الاجتهاد بالكلية في القبلة لأنها مصرحة به ، والأصحاب مفتون بالاجتهاد . ويمكن ان يكون الاجتهاد الذي صار إليه الأصحاب هو ما أفاد القطع بالجهة - من نحو مطلع الشمس ومغربها ، ودلالة الكواكب - دون الاجتهاد المفيد للظن كالرياح ، أو ظن بعض الكواكب ، الكوكب الذي هو العلامة مع عدم القطع به .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 ، وحكاه عن ابن أبي عقيل العلامة في مختلف الشيعة : 77 . ( 2 ) راجع : المقنعة : 14 ، المبسوط 1 : 80 ، النهاية : 63 ، المراسم : 61 ، الكافي في الفقه : 139 . ( 3 ) التهذيب 2 : 45 ح 144 و 145 ، الاستبصار 1 : 295 ح 1085 و 1086 وانظر ص : 172 الهامش 1 . ( 4 ) تقدمت في ص 171 . ( 5 ) سورة البقرة : 115 . ( 6 ) مختلف الشيعة : 78 .