تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الثانية عشرة : لو صلى بالاجتهاد إلى جهة أو لضيق الوقت ، ثم تبين الانحراف يسيرا استقام ، بناء على أن القبلة هي الجهة ، ولقول الصادق عليه السلام : " ما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 1 ) . ولو تبين الانحراف الكثير استأنف ، وظاهر كلام الأصحاب ان الكثير ما كان إلى سمت اليمين أو اليسار أو الاستدبار ( 2 ) لرواية عمار عن الصادق عليه السلام في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة : " ان كان متوجها ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة " ( 3 ) . وعقل منه الشيخ إعادة المستدبر وان خرج الوقت ( 4 ) ولعل المراد به مع بقاء الوقت ، لان ظاهر من ( هو في الصلاة ) ان الوقت باق . ويمكن ان يحتج برواية معمر بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صلى إلى غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يصليها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها ، الا ان يخاف فوت التي دخل وقتها " ( 5 ) . فالجمع بينها وبين ما يأتي بالحمل على الاستدبار ، وطريقها ضعيف ، وحملت على من صلى بغير اجتهاد ولا تقليد إلى جهة واحدة مع سعة الوقت ( 6 ) . وكذا الحكم لو تبين الحال بعد الفراغ من الصلاة ، فيعيد في الوقت لا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 ح 846 ، التهذيب 2 : 48 ح 157 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1095 . ( 2 ) راجع : المعتبر 2 : 72 ، مختلف الشيعة : 78 . ( 3 ) الكافي 3 : 285 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 ح 159 ، 142 ح 555 ، الاستبصار 1 : 298 ح 1100 . ( 4 ) الخلاف 1 : 303 . المسألة 51 ، المبسوط 1 : 80 . ( 5 ) التهذيب 2 : 46 ح 150 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1099 . ( 6 ) حملها المحقق في المعتبر 2 : 74 .