تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الخامسة عشرة : اشتهر بين الأصحاب استحباب التياسر لأهل المشرق عن سمتهم قليلا ( 1 ) ويظهر من كلام الشيخ وجوبه ( 2 ) لما رواه المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : " ان الحجر الأسود لما أنزله الله سبحانه من الجنة ووضع في موضعه ، جعل انصاب الحرم من حيث يلحقه نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال . فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة " ( 3 ) . وروى الكليني عن علي بن محمد رفعه ، قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : " لان للكعبة ستة حدود : أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار " ( 4 ) . والروايتان ضعيفتان ، لعدم اسناد الأولى إلى المفضل ، مع أن النجاشي ضعفه ( 5 ) وقطع سند الثانية . والعمدة الشهرة بين الأصحاب ، حتى أن الشيخ ادعي عليه الاجماع ( 6 ) . وفيه إشارة إلى أن النائي يتوجه إلى الحرم . ووجوبه بعيد ، لان ظاهره إرادة الاستظهار والاحتياط - كما صرح به المصنفون - فلا يكون واجبا .
هامش
( 1 ) راجع المقنعة : 14 ، السرائر : 42 ، المراسم : 61 ، المعتبر 2 : 69 . ( 2 ) المبسوط 1 : 78 ، النهاية : 63 ، الخلاف 1 : 297 المسألة 42 . ( 3 ) الفقيه 1 : 178 ح 842 ، علل الشرائع : 318 ، التهذيب 2 : 44 ح 142 . ( 4 ) الكافي 3 : 478 ح 6 ، التهذيب 2 : 44 ح 141 . ( 5 ) رجال النجاشي : 146 رقم 1112 . ( 6 ) الخلاف 1 : 297 المسألة 42 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 184 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث