تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لا غير . ولو كان المصلي مشرقيا أو مغربيا ، لم يحكم ببطلان صلاته في الحال بظهور الكوكب الأفقي ، بل يتربص لينظر علوه وعدمه فيبني على ما علمه . ولو عاد الغيم في الحال لم يحكم هنا ببطلان الصلاة ، لأصالة صحتها ، واستناده إلى اجتهاده الذي لم يعلم خطأه وهل تجب عليه الصلاة إلى الجهة الأخرى ؟ يمكن ذلك أن لم يكن الاجتهاد الأول باقيا ولا تجدد غيره ، وان كان باقيا فلا ، وان تجدد غيره استأنف . ولو كان المصلي من إحدى الزوايا التي بين الجهات الأربع ، فظهور الكوكب الأفقي لا يبطل استمراره أيضا في الحال ، بل بعد اعتبار العلو والانخفاض يراعي ما سلف ، فيستمر مع إصابة القبلة أو ما في حكمها ، ويستأنف مع عدمهما ان بقي الوقت ، أو مطلقا لو كان مستدبرا على القول به . ولو عاد الغيم ، فان قطع على مخالفة قبلته أو ما في حكمها أعاد إلى الجهات التي يعلم معها إصابة القبلة ، وان لم يقطع على المخالفة فالبناء متعين . وفي الصلاة إلى جهة أخرى الاحتمال ، فيراعى جهتين ليس فيهما محض المشرق والمغرب .
السابعة عشرة : لو صلى أربع صلوات بأربع اجتهادات إلى أربع جهات ، فعلى ما قلناه : ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ، لا إعادة عليه . ويحتمل إعادة الكل ، لتيقن الخطأ في ثلاث منها على احتمال اعتبار العين ان كانت مختلفة العدد ، أو إعادة ثلاث مرددة ان اتفق العدد . ويحتمل إعادة ما صلاة أولا وصحة الأخيرة ، ويجعل هذا الاجتهاد ناسخا لما سبق . ويضعف الأول : بأنه لو وجبت الإعادة لم يؤمر بالصلاة مع تغير الاجتهاد ، والثاني : بأنه تحكم إذ الاجتهادات متعاقبة متنافية . ويحتمل قويا انه مع تغير الاجتهاد يؤمر بالصلاة إلى أربع ، لان الاجتهاد