لا غير .
ولو كان المصلي مشرقيا أو مغربيا ، لم يحكم ببطلان صلاته في الحال
بظهور الكوكب الأفقي ، بل يتربص لينظر علوه وعدمه فيبني على ما علمه . ولو
عاد الغيم في الحال لم يحكم هنا ببطلان الصلاة ، لأصالة صحتها ، واستناده
إلى اجتهاده الذي لم يعلم خطأه وهل تجب عليه الصلاة إلى الجهة الأخرى ؟
يمكن ذلك أن لم يكن الاجتهاد الأول باقيا ولا تجدد غيره ، وان كان باقيا فلا ،
وان تجدد غيره استأنف .
ولو كان المصلي من إحدى الزوايا التي بين الجهات الأربع ، فظهور
الكوكب الأفقي لا يبطل استمراره أيضا في الحال ، بل بعد اعتبار العلو
والانخفاض يراعي ما سلف ، فيستمر مع إصابة القبلة أو ما في حكمها ،
ويستأنف مع عدمهما ان بقي الوقت ، أو مطلقا لو كان مستدبرا على القول به .
ولو عاد الغيم ، فان قطع على مخالفة قبلته أو ما في حكمها أعاد إلى
الجهات التي يعلم معها إصابة القبلة ، وان لم يقطع على المخالفة فالبناء
متعين . وفي الصلاة إلى جهة أخرى الاحتمال ، فيراعى جهتين ليس فيهما
محض المشرق والمغرب .
السابعة عشرة : لو صلى أربع صلوات بأربع اجتهادات إلى أربع جهات ،
فعلى ما قلناه : ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ، لا إعادة عليه .
ويحتمل إعادة الكل ، لتيقن الخطأ في ثلاث منها على احتمال اعتبار
العين ان كانت مختلفة العدد ، أو إعادة ثلاث مرددة ان اتفق العدد .
ويحتمل إعادة ما صلاة أولا وصحة الأخيرة ، ويجعل هذا الاجتهاد
ناسخا لما سبق .
ويضعف الأول : بأنه لو وجبت الإعادة لم يؤمر بالصلاة مع تغير
الاجتهاد ، والثاني : بأنه تحكم إذ الاجتهادات متعاقبة متنافية .
ويحتمل قويا انه مع تغير الاجتهاد يؤمر بالصلاة إلى أربع ، لان الاجتهاد