تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الكعبة وبين المجتهدين ظاهر ، للقطع بان كل جهة قبلة هناك ، والقطع بخطأ واحد هنا ، وكذا نقول في صلاة الشدة ان كل جهة قبلة .
السابعة : لو صلى جماعة في بيت مظلم بالاجتهاد ، ثم تبين لهم تخالفهم في الجهة ولم يعلموا إلى أي جهة صلى الامام ، رجح الفاضل صحة صلاتهم ، لأنه لا يعلم الخطأ في فعل امامه ( 1 ) . والأقرب ان نقول : ان كانت تلك الصلاة مغنية عن القضاء كما لو كانت الجهات ليس فيها استدبارا ، أو قلنا : ان الاستدبار لا يوجب القضاء ، فصلاتهم صحيحة ، والتخالف هنا في جهة الامام غير ضائر ، لان غايته انه صلى خلف من صلاته غير صحيحة في نفس الامر وهو لا يعلم بالفساد ، ولا يقدح ذلك في صحة صلاة المأموم وان وجب إعادة الصلاة ، اما أداء مع بقاء الوقت أو قضاء مع خروجه . وكل من تعين له موجب الاستدراك وجب عليه ، وكل من لم يتعين له لم يجب التدارك ، سواء كان ذلك لمصادفته القبلة ، أو التيامن والتياسر يسيرا ، أو لأنه لم يدر هل جهته صحيحة أو فاسدة . ولو اتفق جهلهم أجمع بفساد الجهة فلا إعادة . ولو علموا ان فيهم من تجب عليه الإعادة أو القضاء اشتبه ، فالأقرب : انه لا إعادة ولا قضاء ، لأصالة صحة صلاة كل واحد منهم وهو شاك في مفسدها ، كالواجدين ولا قضاء ، لأصالة صحة صلاة كل واحد منهم وهو شاك في مفسدها ، كالواجدين منيا على ثوب مشترك . ويحتمل إعادتهم أجمع ، لتيقن الخروج عن العهدة .
الثامنة : لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر ، فالأقرب : جواز الاقتداء ، لان صلاة كل منهما صحيحة مغنية عن القضاء والاختلاف هنا يسير ، ولأن الواجب مع البعد الجهة وهي حاصلة هنا ، والتكليف بالعين مع البعد ضعيف .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 102 - 103 .