وقوى في التذكرة عدم الجواز ، وبناه على أن الواجب إصابة العين ( 1 ) ،
مع أنه صدر باب القبلة بعدم وجوبه ( 2 ) .
التاسعة : لو تغير اجتهاد أحد المأمومين انحرف ونوى الانفراد إذا كان
ذلك غير يسير . ولو تغير اجتهاد الامام انحرف وأتم المأمومون منفردين ، أو
مؤتمين ببعضهم .
العاشرة : لو ضاق الوقت الا عن صلاة ، وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة ،
جاز للاخر الاقتداء به إذا قلده وان كان مجتهدا ، لتعذره حينئذ .
وهل يجب تقليده ؟ الأقرب : نعم ، لعجزه ، وظن صدق الاخر . ووجه
المنع ان الشرع جعل فرضه عند ضيق الوقت التخيير فليس عليه سواه ، وفيه
منع ظاهر ، إذ التخيير انما يكون عند عدم المرجح .
الحادية عشرة : لو نصب مبصر للمكفوف علامة ، جاز التعويل عليها
وقت كل صلاة ما لم يغلب ظنه على تغيرها . ولو مس الكعبة بيده أو محراب
مسجد لا يشك فيه فكذلك .
ولو عول على رأيه المجرد مع امكان المقلد أعاد إن أخطأ ، ولو أصاب
قال في المبسوط : أجزئه ( 3 ) والأقرب المنع ، لأنه دخل دخولا غير مشروع .
وأطلق في المبسوط الاجزاء مع ضيق الوقت ( 4 ) وهو بعيد مع كونه مخطئا ، الا ان
يكون المقلد مفقودا ، ولم يصل إلى دبر القبلة عند الشيخ ( 5 ) ولو أصاب هنا
فكالأول فيما قاله الشيخ وقلناه . نعم ، لو فقد المقلد صح هنا قطعا .
ولو صلى مقلدا ثم أبصر في الأثناء ، فإن كان عاميا استمر ، وان كان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 103 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 100 .
( 3 ) المبسوط 1 : 80 .
( 4 ) المبسوط 1 : 80 .
( 5 ) المبسوط 1 : 81 .