أخرى ، وفي المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فيها .
فرع :
لا فرق بين تجديد الاجتهاد هنا بين صلاة الفريضة والنافلة ، الا عند من
جوزها من الأصحاب حضرا إلى غير القبلة ( 1 ) فلا حاجة إلى الاجتهاد . ولا فرق
أيضا بين تغير المكان وعدمه ، لان أدلة القبلة لا تختلف بحسب الأمكنة ،
بخلاف مكان المتيمم . ولو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد فلا إعادة للأول ، قال
الفاضل : ولا نعلم فيه خلافا ( 2 ) .
الخامسة : لو خالف المجتهد اجتهاده وصلى فصادف القبلة ، فالأقرب
عدم الاجزاء ، لعدم اتيانه بالمأمور به . وفي المبسوط يجزئه ( 3 ) لان المأمور به
هو التوجه إلى القبلة وقد أتى به .
وفي التعويل على قبلة النصارى واليهود نظر ، من أنه ركون إليهم ، ومن
الظن الغالب باستقبالهم الجهة المعينة .
السادسة : لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة ، لان المأموم
ان كان محقا في الجهة فسدت صلاة إمامه والا فصلاته ، فيقطع بفساد صلاة
المأموم على التقديرين .
واحتمل الفاضل صحة الاقتداء كالمصلين حال شدة الخوف ، ولأنهم
كالقائمين حول الكعبة ، يستقبل كل واحد منهم جهة غير الاخر مع صحة
الصلاة جماعة ( 4 ) .
ويمكن الجواب بمنع الاقتداء حالة الشدة مع اختلاف الجهة ، ولو سلم
فالاستقبال هنا ساقط بالكلية بخلاف المجتهدين ، والفرق بين المصلين إلى نواحي
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة عن بعض المتأخرين : 79 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 103 .
( 3 ) المبسوط 1 : 80 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 102 .