تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أخرى ، وفي المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فيها . فرع : لا فرق بين تجديد الاجتهاد هنا بين صلاة الفريضة والنافلة ، الا عند من جوزها من الأصحاب حضرا إلى غير القبلة ( 1 ) فلا حاجة إلى الاجتهاد . ولا فرق أيضا بين تغير المكان وعدمه ، لان أدلة القبلة لا تختلف بحسب الأمكنة ، بخلاف مكان المتيمم . ولو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد فلا إعادة للأول ، قال الفاضل : ولا نعلم فيه خلافا ( 2 ) .
الخامسة : لو خالف المجتهد اجتهاده وصلى فصادف القبلة ، فالأقرب عدم الاجزاء ، لعدم اتيانه بالمأمور به . وفي المبسوط يجزئه ( 3 ) لان المأمور به هو التوجه إلى القبلة وقد أتى به . وفي التعويل على قبلة النصارى واليهود نظر ، من أنه ركون إليهم ، ومن الظن الغالب باستقبالهم الجهة المعينة .
السادسة : لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة ، لان المأموم ان كان محقا في الجهة فسدت صلاة إمامه والا فصلاته ، فيقطع بفساد صلاة المأموم على التقديرين . واحتمل الفاضل صحة الاقتداء كالمصلين حال شدة الخوف ، ولأنهم كالقائمين حول الكعبة ، يستقبل كل واحد منهم جهة غير الاخر مع صحة الصلاة جماعة ( 4 ) . ويمكن الجواب بمنع الاقتداء حالة الشدة مع اختلاف الجهة ، ولو سلم فالاستقبال هنا ساقط بالكلية بخلاف المجتهدين ، والفرق بين المصلين إلى نواحي
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة عن بعض المتأخرين : 79 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 103 . ( 3 ) المبسوط 1 : 80 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 102 .