تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الخلاف يصلي إلى الأربع ( 1 ) . وأطلق أبو الصلاح وجوب الأربع لمن لا يعلم الجهة ولا يظنها ( 2 ) . وان أمكنه تعلم الأدلة وجب عليه التعلم ، والأقرب انه من فروض الأعيان لتوقف صحة فرض الغين عليه فهو كباقي شرائط الصلاة ، سواء كان يريد السفر أولا ، لان الحاجة إليه قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن . ويحتمل كون ذلك من فروض الكفاية كالعلم بالأحكام الشرعية ، ولندور الاحتياج إلى مراعاة العلامات فلا يكلف آحاد الناس بها ، ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بعده إلزام آحاد الناس بذلك . إذا تقرر ذلك ، فان قلنا بأنه من فروض الكفاية ، فللعامي ان يقلد - كالمكفوف - ولا قضاء عليه . وان قلنا بالأول ، وجب تعلم الأدلة ما دام الوقت ، فإذا ضاق الوقت ولو يستوف المحتاج إليه صلى إلى أربع ، أو قلد على الخلاف ولا قضاء . ويحتمل قويا وجوب تعلم الامارات عند عروض حاجته إليها عينا ، بخلاف ما قبله ، لأنه توقع ذلك وان كان حاصلا لكنه نادر . وعلى كل حال فصلاة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة ولو قلنا بالوجوب العيني ، لأنه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة ، ويكفي في الحاجة إرادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو التيامن والتياسر . ولو قلنا بأنه واجب مضيق عينا ، لم يقدح تركه في صحة الصلاة ، لأنه إخلال بواجب لم تثبت مشروطية الصلاة به .
الثالثة : لو وجد العاجز من يخبره عن علم وآخر عن اجتهاد ، رجع إلى الأول ، لأنه أوثق .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 57 المسألة 49 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 139 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 174 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث