قال ابن الجنيد : لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت
فقط ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : فان انكشفت عورتاه في الصلاة وجب عليه
سترهما ولا تبطل صلاته ، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا ، بعضه أو
كله ( 2 ) .
وقال المحقق في المعتبر : لو انكشفت العورة ولم يعلم ، سترها ولم تبطل
صلاته ، تطاولت المدة قبل علمه أو لم تطل ، كثيرا كان الكشف أو قليلا ،
لسقوط التكليف مع عدم العلم ( 3 ) .
والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام في الرجل
يصلي وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة ؟ قال : " لا إعادة عليه وقد تمت
صلاته " ( 4 ) .
والفاضل - رحمه الله - في المختلف مال إلى كلام الشيخ وحمله على
عدم العلم مع أنه مطلق ، واحتج بالرواية . واحتج لابن الجنيد ، بان الستر شرط
إجماعا وقد انتفى ، فينتفي المشروط . وأجاب : بمنع كون الستر شرطا مطلقا ،
انما هو شرط مع الذكر ( 5 ) .
وكلام الشيخ والمحقق ليس فيهما تصريح بان الاخلال بالستر غير مبطل
مع النسيان على الاطلاق ، لأنه يتضمن ان الستر حصل في بعض الصلاة ، فلو
انتفى في جميع الصلاة لم يعرضا له ، بخلاف كلام ابن الجنيد ، فإنه صريح
في الامرين .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 83 .
( 2 ) المبسوط 1 : 87 .
( 3 ) المعتبر 2 : 106 .
( 4 ) التهذيب 2 : 216 ح 851 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 83 .