وقال عليه السلام : " اني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء
كيف لا تقضى حاجته ، واني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت
حنكه كيف لا تقضى حاجته " ( 1 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " الفرق بين المسلمين والمشركين
التلحي " ( 2 ) .
وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بالتلحي ، ونهي عن
الاقتعاط ( 3 ) .
قال صاحب الغريبين : يقال : جاء الرجل مقتعطا ، إذا جاء معتما طابقيا
لا يجعلها تحت ذقنه .
وفي الصحاح : الاقتعاط : شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت
الحنك . والتلحي : تطويق العمامة تحت الحنك ( 4 ) .
فرع :
الأقرب تأدي هذه السنة بكون جزء من العمامة تحت الحنك ، سواء كان
بالذؤابة أو بالطرف أو بالوسط ، لصدق التحنك ، وان كان المعهود أفضل .
وفي الاكتفاء بالتلحي بغيرها بحيث يضمها نظر ، من مخالفة المعهود ،
ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل . ولكن خبر
الفرق بين المسلمين والمشركين مشعر باعتبار التحنك المعهود .
المسألة السادسة : هل الستر شرط في الصحة مع الامكان على
الاطلاق ، أو ان شرطية مقيدة بالعمد ؟
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 173 ح 816 .
( 2 ) الفقيه 1 : 173 ح 817 . وفيه " التلحي بالعمائم " .
( 3 ) رواه في الفائق والنهاية مادة لحى ، ولم نجده في كتب الأحاديث . وقد أورده عن العامة في الفقيه 1 :
173 ح 817 .
( 4 ) الصحاح ، مادتي قعط ، لحى .