ولا يحتاج المصلي هنا إلى سترة ، لبقاء القبلة حقيقة . وكذا لو صلى
داخلها إلى الباب المفتوح لم يحتج إلى ذلك ، سواء كانت العتبة باقية أولا ،
وكذا على سطحها ، بل يبرز بين يديه في الموضعين قليلا منها ، بحيث إذا
سجد بقي أمامه جزء يسير .
والشيخ في الخلاف يوجب على المصلي في السطح الاستلقاء - كما
سلف محتجا بالاجماع . ويشكل بمخالفته في المبسوط ( 1 ) وبالرواية عن
الرضا عليه السلام ( 2 ) . وقد مر الجواب في المكان ( 3 ) .
والخلاف في السطح في الفريضة كالخلاف في جوفها ومع الضرورة
تجوز الفريضة ( 4 ) فيهما اجماعا . وإذا صلى وسطها استقبل أي جدرانها شاء ،
قال في الفقيه : الأفضل ان يقف بين العمودين على البلاطة الحمراء ، ويستقبل
الحجر الأسود ( 5 ) .
فرع :
لو استطال صف المأمومين مع المشاهدة حتى خرج عن الكعبة ، بطلت
صلاة الخارج ، لعدم اجزاء الجهة هنا . ولو استداروا صح ، للاجماع عليه عملا
في كل الاعصار السالفة . نعم ، يشترط ان لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة
من الامام .
السادسة : يتوجه أهل كل إقليم إلى جهة ركنهم ، ولكل علامات
مشهورة ، والمأثور عن أهل البيت عليهم السلام ذكر علامة أهل المشرق ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 85 .
( 2 ) الخلاف 1 : 441 المسألة : 188 .
وتقدمت رواية الرضا عليه السلام في ص 87 الهامش 2 .
( 3 ) تقدم في ص 87 .
( 4 ) في س : الصلاة .
( 5 ) الفقيه 1 : 178 .