تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ورابعها : الدبور ، وهي من مغرب الشمس إلى سهيل ، وهي مقابلة للصبا ، وتكون على صفحة وجه المصلي اليمنى . وهذه العلامات يتقارب فيها أهل العراق والشام ، لاتساع زوايا الرياح . وأما الكواكب فأوثق من الرياح ، قال تعالى : ( وبالنجم هم يهتدون ) ( 1 ) فأقواها القطب الشمالي ، وهو نقطة مخصوصة يدور عليها الفلك ، وأقرب الكواكب إليها نجم خفي في بنات نعش الصغرى حوله أنجم دائرة ، في أحد طرفيها الفرقدان وفي الاخر الجدي ، وبين ذلك أنجم صغار ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل ، تدور حول القطب في كل يوم وليلة دورة واحدة ، فيكون الجدي عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها . وذلك النجم الخفي لا يكاد يراه الا حديد النظر ، وهو لا يتغير عن مكانه الا يسيرا لا يتبين للحس ، إذا استدبر في الأرض الشامية حصل الاستقبال ، وينحرف في مشارق الشام - كدمشق وما قاربها - إلى اليسار قليلا ، وكلما قرب إلى المغرب كان انحرافه أكثر ، وفي حران وما يواليها يكون القطب خلف ظهره معتدلا من غير انحراف ، ويجعله العراقي بحذاء ظهر أذنه اليمنى على علوها فيكون مستقبلا باب الكعبة . ويخلف القطب الجدي - مكبرا ، وأهل الهيئة يصغرونه ليتميز عن البرج - فيجعله العراقي إذا كان في موازاة القطب خلف منكبه الأيمن والشامي خلف الكتف اليسرى واليمني يجعله بين العينين ، والمغربي على الخد الأيسر . وتعلم استقامة الجدي إذا كان إلى الأرض ، والفرقدان إلى السماء ، وبالعكس ، أما إذا كان أحدهما في المشرق ، أو فيما بين المشرق والمغرب ، فالاعتبار بالقطب . والقطب - كما مر - في أنجم دائرة حوله على هيئة السمكة ، الجدي
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 .