تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وروى أسامة : ان النبي صلى الله عليه وآله لما صلى خرج من الكعبة ، قال : " هذه القبلة " ( 1 ) .
الثانية : تختلف مقامات المصلي ، فالقائم في وسطها يستقبل أي جزء شاء منها ، وكذا القائم على سطحها ، ويبرز بين يديه شيئا منها . والمصلي ورائها مشاهدا يستقبل أي جدرانها شاء . والمصلي في سرداب يجب عليه استقبال جهتها ، وكذا المصلي على أعلى منها - كجبل أبى قبيس ، وروى في التهذيب باسناده إلى خالد عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : " لا بأس " ( 2 ) وروى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام انه سئل عن الصلاة فوق أبي قبيس هل تجزئ ؟ فقال : " نعم ، انها قبلة من موضعها إلى السماء " ( 3 ) - والمصلي من غير مشاهدة ولا حكمها .
الثالثة : يجب معرفة القبلة على الأعيان ، لتوقف الواجب عينا عليها ، وكفاية في مواضع فروض الكفاية ، ويستحب في مواضع الاستحباب ، وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى .
الرابعة : الأصح ان الجهة معتبرة لغير المشاهد ومن بحكمه ، لان الشطر النحو كما مر ، ولأنه لو اعتبرت العين مع البعد لزم بطلان صلاة الصف المستطيل الذي يخرج عن سمت الكعبة ، واعتبار المسجد لأهل الحرم يلزم منه بطلان صلاة صف في الحرم يزيد طوله على مساحة المسجد ، واعتبار الحرم للخارج يلزم منه ذلك ، لان قبلة كل إقليم واحدة ، ومعلوم خروج سعتهم عن سعة الحرم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 201 ، صحيح مسلم 2 : 968 ح 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، السنن الكبرى 2 : 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 391 ح 19 ، التهذيب 2 : 376 ح 1565 . ( 3 ) التهذيب 2 : 383 ح 1598 .