تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأكثر الأصحاب على أن الكعبة قبلة أهل المسجد الذي هو قبلة أهل الحرم الذي هو قبلة أهل الدنيا ( 1 ) ، حتى ادعي الشيخ فيه الاجماع ( 2 ) . وقد روي من طريق العامة عن مكحول بسنده ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الدنيا " ( 3 ) . ومن طريق الخاصة رواه أبو الوليد الجعفي عن الصادق عليه السلام ( 4 ) وأرسله عبد الله بن محمد الحجال عنه عليه السلام ( 5 ) ، والمفضل بن عمر ( 6 ) وسيأتي حديثه . وأجاب في المعتبر : بان الاجماع كيف يتحقق مع مخالفة جماعة من أعيان فضلائنا - يعني به كالمرتضى وابن الجنيد ، وتبعهما أبو الصلاح وابن إدريس - واما الاخبار فضعيفة الاسناد ( 7 ) . قلت : لعل ذكر المسجد والحرم إشارة إلى الجهة فيرتفع الخلاف ، والاخبار إذا اشتهرت بين الأصحاب لا سبيل إلى ردها . فإن قلت : عين الحرم غير كافية لما مر . قلت : ذكره على سبيل التقريب إلى افهام المكلفين ، واظهار لسعة الجهة ، وان لم يكن ملتزما . ولأن كل مصل انما عليه سمته المخصوص ،
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 77 ، النهاية : 62 ، المهذب 1 : 84 ، الوسيلة : 82 ، المراسم : 60 ، الغنية : 494 . ( 2 ) الخلاف 1 : 295 المسألة 41 . ( 3 ) السنن الكبرى 2 : 10 عن ابن عباس . ( 4 ) التهذيب 2 : 44 ح 140 . ( 5 ) الفقيه 1 : 177 ح 841 ، التهذيب 2 : 44 ح 139 . ( 6 ) الفقيه 1 : 178 ح 842 ، التهذيب 2 : 44 ح 142 . ( 7 ) المعتبر 2 : 66 . وراجع : جمل العلم والعمل 3 : 29 ، الكافي في الفقه : 138 ، السرائر : 42 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 159 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث