بحسب سؤال أهله إذ أكثر الرواة منهم .
روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام حيث سأله عن القبلة ،
فقال : " ضع الجدي في قفاك وصل " ( 1 ) .
وقال في الفقيه : قال رجل للصادق عليه السلام : اني أكون في السفر ولا
أهتدي للقبلة ، فقال له : " أتعرف الكوكب الذي يقال له له الجدي " . قال : نعم .
قال : " اجعله على يمينك ، فإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين الكفين " ( 2 ) .
ومن أمارات المشرق موازاة المنكب الأيسر للفجر ، والأيمن للشفق .
ومنها كون عين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن .
واما غيرهم فقد ذكر الأصحاب وغيرهم ( 3 ) لهم امارات أكثرها مأخوذ من
علم الهيئة ، وهي مفيدة للظن الغالب بالعين وللقطع بالجهة ، وهي تارة بالكواكب
وتارة بالرياح ، وأضعفها الرياح لاضطراب هبوبها ، والمعول عليه منها أربع :
الجنوب : ومحلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في
الاعتدالين ، والظاهر أنها في البلاد الشامية تستقبل بطن كتف المصلي الأيسر
مما يلي وجهه إلى يمينه ، ويجعلها اليمني على مرجع الكتف اليمنى .
وثانيها : الصبا ، ومحلها ما بين مطلع الشمس إلى الجدي ، وهي قد تقع
على ظهر المصلى ، وقد يقال إن مبدأ هبوبها من مطلع الشمس يجعله الشامي
على الخد الأيسر .
وثالثها : الشمال ، ومحلها من الجدي إلى مغرب الشمس في
الاعتدال ، وتمر إلى مهب الجنوب كما أن الجنوب تمر إلى مهب الشمال ،
ويجعلها الشامي على الكشف اليمنى .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 45 ح 143 .
( 2 ) الفقيه 1 : 181 ح 860 .
( 3 ) راجع المبسوط 1 : 77 ، المعتبر 2 : 69 ، التذكرة 1 : 101 ، المغني 1 : 493 ، الشرح
الكبير 1 : 521 .