رأسها والفرقدان ذنبها ، فمتى كانت السمكة منتصبة رأسها مما يلي السماء ،
وذنبها مما يلي الأرض ، أو بالعكس ، فالجدي حينئذ علامة . وإذا استقبل
الجدي في هذه الحالة ، أو القطب في العراق وكان على مؤخر العين اليسرى ،
فذلك دبر القبلة .
ومن العلامات : سهيل ، وهو يكون وقت طلوعه بين عيني الشامي ،
ووقت غيبوبته على عينه اليمنى ، ويجعله اليمنى غائبا بين كتفيه .
ومنها : بنات نعش ، فيجعلها الشامي غائبة خلف الاذن اليمنى .
ومنها : الثريا والعيوق ، فيجعلهما المغربي على اليمين واليسار عند
طلوعهما .
ومنها : الشمس ، وهي تكون متوسطة شتاء في قبلة المصلي تقريبا ،
وصيفا مسامتة لرأسه .
ومنها : القمر ، وهو يكون عند الغروب ليلة السابع من الشهر مقارنا للقبلة
أو مائلا عنها يسيرا ، ويكون عند طلوع الفجر قبلة أيضا تقريبا ليلة إحدى
وعشرين .
فائدة :
ذكر الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي - وهو من أجلاء فقهائنا -
في كتاب ( إزاحة العلة في معرفة القبلة ) : ان العراق وخراسان وما كان في حدود
- مثل : الكوفة ، وبغداد ، وحلوان ، إلى الري ، ومرو ، وخوارزم - يستقبلون
الباب والمقام . ويستدل عليها بجعل الجدي إذا طلع خلف المنكب الأيمن ،
والهقعة ( 1 ) إذا طلعت بين الكتفين ، والدبور مقابلة الصبا على يمينه ، والجنوب
على يساره .
هامش
( 1 ) في البحار 84 : 77 عن إزاحة العلة " الهنعة " .
وانظر لسان العرب 8 : 373 ، 377 .