عن لبنة ، ويجوز قد لبنة ، قاله الأصحاب ( 1 ) ورواه عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : " إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة
فلا بأس " ( 2 ) ، ومفهوم الشرط يدل على المنع من الزائد ، ولأنه يخرج به عن
مسمى الساجد .
وفي رواية عمار عنه عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد
على الأرض ، فقال : " إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له ان يقوم
عليه ويسجد على الأرض ، وان كان أكثر من ذلك فلا " ( 3 ) وهو دليل على مساواة
النزول العلو في موضعا الجبهة .
والمستحب تساوي المساجد ، لرواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام : " ليكن مستويا " وقد سأله عن موضع الجبهة يرتفع عن مقامه ( 4 ) .
وعن أبي بصير عنه عليه السلام : " اني أحب ان أضع وجهي في موضع
قدمي " وكره ان يرفع موضع الجبهة ( 5 ) .
فرع :
اللبنة والأجرة هي المعتادة في بلد صاحب الشرع وأهل بيته ، والمراد به
أن تكون موضوعة على أكبر سطوحها ، فسمكها جائز علوه وانخفاضه ، وقدرت
بأربع أصابع تقريبا .
الثالثة عشرة : تشترط طهارة موضع الجبهة اجماعا ، وفي باقي المساجد
خلاف سلف ، والمشتبه بالنجس كالنجس إذا كان محصورا . ويشترط في
الجميع كونه مملوكا أو مأذونا فيه ، لحرمة التصرف في مال الغير ، فلو سجد على
هامش
( 1 ) راجع : النهاية : 83 ، شرائع الاسلام 1 : 86 .
( 2 ) التهذيب 2 : 313 ح 1271 .
( 3 ) الكافي 3 : 411 ح 13 ، التهذيب 3 : 307 ح 949 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 ح 4 ، التهذيب 2 : 85 ح 315 .
( 5 ) التهذيب 2 : 85 ح 316 .