أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل " ( 1 ) .
وعورض برواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام في المرأة
تطول قصتها وإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه
الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : " لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض " ( 2 ) .
قلت : القصة - بضم القاف وتشديد الصاد المهملة - : شعر الناصية .
وقد يجاب بحمله على الاستحباب ، أو على كون الواصل إلى الأرض
ينقص عن المسمى ، ومثله ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه
السلام في الرجل يسجد وعليه العمامة لا تصيب جبهته الأرض : " لا يجزئه
ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض " ( 3 ) لأن المطلق يحمل على المقيد ، فيراد
به شئ من الجبهة .
وقدره في الفقيه - في موضعين - بدرهم ( 4 ) وكذا في المقنع ( 5 ) . واختاره
ابن إدريس رحمه الله ، وصدر المسألة بما إذا كان في جبهته علة ( 6 ) فكأنه يرى أن
الاجتزاء بالدرهم مع تعذر الأكثر . وقد روى في الكافي عن زرارة عن الباقر
عليه السلام : " الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع
السجود ، فأيما سقط من ذلك على الأرض أجزأك ، مقدار الدرهم ، ومقدار
طرف الأنملة " ( 7 ) .
الثانية عشرة : لا يجوز ان يكون موضع سجوده أرفع من موقفه بما يزيد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 ح 1 ، التهذيب 2 : 298 ح 1199 ، الاستبصار 1 : 326 ح 1221 .
( 2 ) قرب الإسناد : 101 ، التهذيب 2 : 313 ح 1276 .
( 3 ) الكافي 3 : 334 ح 9 ، التهذيب 2 : 86 ح 319 .
( 4 ) الفقيه 1 : 175 ، 205 .
( 5 ) المقنع : 26 .
( 6 ) السرائر : 47 .
( 7 ) الكافي 3 : 333 ح 1 .