بخطه : " ان الماء والنار قد طهراه " ( 1 ) .
وفيه إشارة إلى جواز السجود على الجص ، وفي الفرق بينه وبين
الصاروج تردد ، وقد سبق النهي عنه ، وكذا في طهارته بالماء والنار ، لان
الاستحالة ان حصلت بالنار لم يجز السجود والا لم يطهر ، والماء ينجس بوقوعه
عليه فكيف يطهر ؟ إلا أن يقال : الماء مطهر مطلقا ، سواء كان واردا أو مورودا
عليه ، وفي الحديث إشارة إليه ولعل إزالة النار الاجزاء المائية مطهر وان لم تقع
الاستحالة ، وقد سبق .
وروى داود الصرمي عن أبي الحسن عليه السلام : " ان أمكنك أن لا
تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وان لم يمكنك فسوه واسجد عليه " ( 2 ) . وهذا
يحتمل ان يضع فوقه ما يصح السجود عليه مع الامكان ، ومع التعذر يسجد
عليه .
ولو وجد ملبوسا من نبات الأرض فهو أولى من الثلج ، لان المانع هنا
عرضي بخلاف الثلج . وقد روى ذلك منصور بن حازم ، عن غير واحد من
الأصحاب ، عن أبي جعفر عليه السلام : انا نكون بأرض باردة يكون فيها
الثلج ، أفنسجد عليه ؟ فقال : " لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا ، قطنا أو
كتانا " ( 3 ) .
الحادية عشرة : جميع ما ذكرناه انما هو في موضع الجبهة خاصة دون
باقي المساجد .
والواجب فيه مسماه ، روى ذلك جماعة منهم : زرارة وبريد ، عن الباقر
عليه السلام ، قال : " الجبهة إلى الانف ، أي ذلك أصبت به الأرض في السجود
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 330 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 ح 829 ، التهذيب 2 : 235 ح 928 ، 306 ح 1237 .
( 2 ) الكافي 3 : 390 ح 14 ، الفقيه 1 : 169 ح 798 ، التهذيب 2 : 310 ح 1256 ، الاستبصار
1 : 336 ح 1263 .
( 3 ) التهذيب 2 : 308 ح 1247 ، الاستبصار 1 : 332 ح 1247 .