النجس أو المغصوب فكالصلاة في النجس أو في المكان المغصوب في جميع الأحكام .
ولو سجد على غير الأرض ونباتها ، أو على المأكول أو الملبوس متعمدا ،
بطل ولو جهل الحكم . ولو ظنه غيره أو نسي ، فالأقرب الصحة ، ولا يجب
التدارك ولو كان في محل السجود بل لا يجوز ، ولو كان ساجدا جر الجبهة .
الرابعة عشرة : المشهور كراهة نفخ موضع السجود ، وقد روى النهي محمد
ابن مسلم عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وهو محمول على الكراهية ، لما رواه أبو بكر
الحضرمي عنه عليه السلام : " لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود
ما لم يؤذ أحدا " ( 2 ) .
وفي مرسل إسحاق بن عمار عنه عليه السلام : لا بأس بنفخ موضع
السجود ( 3 ) ، فيحمل على نفي التحريم ، أو على ما لم يؤذ .
ولو أدى إلى النطق بحرفين كان حراما قاطعا للصلاة .
الخامسة عشرة : لو كان في ظلمة ، وخاف من السجود على الأرض حية
أو عقربا أو مؤذيا ، ولم يكن عنده شئ يسجد عليه غير الثوب ، جاز السجود
عليه ، للرواية ( 4 ) ولوجوب التحرز من الضرر المظنون كالمعلوم .
ولو تعذر الثوب وخاف على بقية الأعضاء جاز الايماء ، وكذا في كل
موضع يتعذر ما يسجد عليه . والأقرب وجوب الايماء إلى ما يقارب السجود
الحقيقي ، لأنه أقرب إليه .
وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يومئ في المكتوبة إذا
لم يجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه ، قال : " إذا كان هكذا فليومئ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 302 ح 1222 ، الاستبصار 1 : 329 ح 1235 .
( 2 ) التهذيب 2 : 329 ح 1351 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1236 .
( 3 ) الفقيه 1 : 177 ح 838 ، التهذيب 2 : 302 ح 1220 ، الاستبصار 1 : 329 ح 1234 .
( 4 ) فقه الرضا : 114 .