تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويجوز تسوية موضع السجود في أثناء الصلاة ، لان ذلك من أعمال الصلاة مع أنه ليس بكثير . ورى يونس بن يعقوب انه رأى الصادق عليه السلام يسوى الحصى في موضع سجوده بين السجدتين ( 1 ) . وفي رواية طلحة بن زيد ، عنه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : " ان عليا عليه السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة " ( 2 ) . فيمكن الجواب من وجهين : أحدهما : حمل التسوية على كونها طريقا إلى تمكن الجبهة ، والتنظيم على مجرد التحسين . وثانيهما : حمل التنظيم على ترتيب خاص زائد على التسوية ، مع أن طلحة بتري أو عامي . ويجوز مسح الجبهة في الصلاة من التراب ، كما رواه حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ، وقال عليه السلام : ان أباه كان يفعله ( 3 ) . نعم ، الأفضل تأخيره إلى الفراغ من الصلاة ، وحينئذ المستحب ازالته ، حذرا من النسبة إلى الرياء ، ولما فيه من تشويه الخلق .
العاشرة : روى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام جواز الصلاة على سرير من ساج والسجود عليه ( 4 ) ، وفي رواية أخرى : لا بأس بالصلاة على سرير وان قدر على الأرض ( 5 ) . والظاهر أن الأرض أفضل ، لما سلف ، ولفظة " لا بأس " مشعرة بذلك . وروى الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إلي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 176 ح 834 ، التهذيب 2 : 301 ح 1215 . ( 2 ) التهذيب 2 : 298 ح 1203 . ( 3 ) التهذيب 2 : 301 ح 1216 ، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي . ( 4 ) الفقيه 1 : 169 ح 799 ، التهذيب 2 : 310 ح 1259 . ( 5 ) التهذيب 2 : 310 ح 1258 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 147 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث