ويجوز تسوية موضع السجود في أثناء الصلاة ، لان ذلك من أعمال
الصلاة مع أنه ليس بكثير . ورى يونس بن يعقوب انه رأى الصادق عليه السلام
يسوى الحصى في موضع سجوده بين السجدتين ( 1 ) .
وفي رواية طلحة بن زيد ،
عنه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : " ان عليا عليه السلام كره تنظيم
الحصى في الصلاة " ( 2 ) . فيمكن الجواب من وجهين :
أحدهما : حمل التسوية على كونها طريقا إلى تمكن الجبهة ، والتنظيم
على مجرد التحسين .
وثانيهما : حمل التنظيم على ترتيب خاص زائد على التسوية ، مع أن
طلحة بتري أو عامي .
ويجوز مسح الجبهة في الصلاة من التراب ، كما رواه حماد بن عثمان
عن الصادق عليه السلام ، وقال عليه السلام : ان أباه كان يفعله ( 3 ) . نعم ،
الأفضل تأخيره إلى الفراغ من الصلاة ، وحينئذ المستحب ازالته ، حذرا من
النسبة إلى الرياء ، ولما فيه من تشويه الخلق .
العاشرة : روى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام جواز
الصلاة على سرير من ساج والسجود عليه ( 4 ) ، وفي رواية أخرى : لا بأس
بالصلاة على سرير وان قدر على الأرض ( 5 ) . والظاهر أن الأرض أفضل ، لما
سلف ، ولفظة " لا بأس " مشعرة بذلك .
وروى الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد
عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إلي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 176 ح 834 ، التهذيب 2 : 301 ح 1215 .
( 2 ) التهذيب 2 : 298 ح 1203 .
( 3 ) التهذيب 2 : 301 ح 1216 ، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي .
( 4 ) الفقيه 1 : 169 ح 799 ، التهذيب 2 : 310 ح 1259 .
( 5 ) التهذيب 2 : 310 ح 1258 .