فرع :
الأكثر اتخاذ القرطاس من القنب ، فلو اتخذ من الإبريسم فالظاهر
المنع ، الا ان يقال : ما اشتمل عليه من أخلاط النورة مجوز له ، وفيه بعد ،
لاستحالتها عن اسم الأرض .
ولو اتخذ من القطن أو الكتان ، أمكن بناؤه على جواز السجود عليهما ،
وقد سلف . وأمكن ان المانع اللبس ، حملا للقطن والكتان المطلقين على
لبسه ، وعليه يخرج جواز السجود على ما لم يصلح للبس من القطن والكتان .
التاسعة : لو وقعت الجبهة على مالا يصح السجود عليه ، فإن كان أعلى
من لبنة رفعها ثم سجد ، لعدم صدق مسمى السجود . وان كان لبنة فما دون ،
فالأولى ان تجر ولا ترفع ، لئلا يلزم تعد السجود .
وعلى ذلك دلت رواية الحسين بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام
في السجود على المكان المرتفع ، قال : " ارفع رأسك ثم ضعه " ( 1 ) .
وروى معاوية بن عمار عنه عليه السلام : " إذا وضعت جبهتك على نبكة
فلا ترفعها ، ولكن جرها على الأرض " ( 2 ) . النبكة - بالنون المفتوحة والباء
الموحدة المفتوحة والكاف - : واحدة النبك ، وهي اكمة حديدة الرأس . فيحمل
على كونه لبنة فما دون ، مع أنه قد روى الحسين بن حماد أيضا عنه عليه السلام
في الرجل يسجد على الحصى : " يرفع رأسه حتى يستمكن " ( 3 ) ، ويمكن حمله
على المرتفع .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 302 ح 1219 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1237 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 ح 3 ، التهذيب 2 : 302 ح 1221 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1238 .
( 3 ) التهذيب 2 : 310 ح 1260 .