أثر السجود " ( 1 ) .
الثامنة : روى داود بن فرقد عن أبي الحسن عليه السلام جواز السجود
على القراطيس والكواغد المكتوب عليها ( 2 ) .
وروى صفوان الجمال : انه رأى أبا عبد الله عليه السلام في المحمل
يسجد على قرطاس ( 3 ) وفي رواية جميل بن دراج عنه عليه السلام : انه كره ان
يسجد على قرطاس عليه كتاب ( 4 ) لاشتغاله بقراءته .
ولا يكره في حق الأمي ، ولا في القارئ إذا كان هناك مانع من البصر ،
كذا قاله الشيخ - في المبسوط - وابن إدريس ( 5 ) .
وفي النفس من القرطاس شئ ، من حيث اشتماله على النورة
المستحيلة ، الا ان نقول : الغالب جوهر القرطاس ، أو نقول : جمود النورة يرد
إليها اسم الأرض .
ويختص المكتوب بان أجرام الحبر مشتملة غالبا على شئ من
المعادن ، الا ان يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم . وربما تخيل ان لون
الحبر عرض ، والسجود في الحقيقة انما هو على القرطاس . وليس بشئ ، لان
العرض لا يقوم بغير حامله ، والمداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون .
وينسحب البحث في كل مصبوغ من النبات ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 313 ح 1375 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 334 ح 1257 . وفي التهذيب 2 : 235 ح 929 ، 309 ح 1250 عن داود بن
يزيد ، وفي الفقيه 1 : 176 ح 830 عن داود بن أبي يزيد . راجع في ذلك معجم رجال الحديث
7 : 93 .
( 3 ) التهذيب 2 : 309 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1258 .
( 4 ) الكافي 3 : 332 ح 12 ، التهذيب 2 : 304 ح 1232 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1256 .
( 5 ) المبسوط 1 : 90 ، السرائر : 57 .