نعم ، كونه منفصلا أفضل ، عملا بفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
بعده ، بل السجود على الأرض أفضل منه على النبات - كالحصر والبواري - الا
مع المانع من الأرض ، لرواية إسحاق بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه
السلام في السجود على الحصر والبواري ، فقال : " لا بأس ، وان تسجد على
الأرض ، أحب إلي ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب ان يمكن جبهته
من الأرض ، فانا أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه " ( 1 ) .
السادسة : لا كراهة في السجود على المروحة والسواك والعود
، لأنها في
معني الخمرة . وقد روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام جوازه ، وقال : " انما
كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي تعبد من دون الله ، وانا لم نعبد
غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على عود أو سواك " ( 2 ) . والأصل في ذلك
ما تقدم في جواز السجود على ما ليس عليه سائر الجسد .
السابعة : لا يجوز السجود على ما لا تتمكن الجبهة عليه ، من نحو
القطن والرمل المنهال والوحل ، لان حقيقة الخضوع لا تتم الا بتمكين الجبهة ،
ولما مر من رواية رافع عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، ولوجوب الطمأنينة وذلك
مانع منها . هذا مع الاختيار .
وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن حد الطين الذي
لا يسجد فيه ، ما هو ؟ قال : " إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض " ( 4 ) .
ويستحب زيادة التمكن ، لما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " قال علي عليه السلام : اني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس فيها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 311 ح 1263 .
( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1039 ، التهذيب 2 : 311 ح 1264 .
( 3 ) تقدم في ص 138 الهامش 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 390 ح 13 ، الفقيه 1 : 286 ح 1301 ، التهذيب 2 : 376 ح 1562 .