تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم ، كونه منفصلا أفضل ، عملا بفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة بعده ، بل السجود على الأرض أفضل منه على النبات - كالحصر والبواري - الا مع المانع من الأرض ، لرواية إسحاق بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في السجود على الحصر والبواري ، فقال : " لا بأس ، وان تسجد على الأرض ، أحب إلي ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب ان يمكن جبهته من الأرض ، فانا أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه " ( 1 ) .

السادسة : لا كراهة في السجود على المروحة والسواك والعود

، لأنها في معني الخمرة . وقد روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام جوازه ، وقال : " انما كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي تعبد من دون الله ، وانا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على عود أو سواك " ( 2 ) . والأصل في ذلك ما تقدم في جواز السجود على ما ليس عليه سائر الجسد .
السابعة : لا يجوز السجود على ما لا تتمكن الجبهة عليه ، من نحو القطن والرمل المنهال والوحل ، لان حقيقة الخضوع لا تتم الا بتمكين الجبهة ، ولما مر من رواية رافع عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، ولوجوب الطمأنينة وذلك مانع منها . هذا مع الاختيار . وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد فيه ، ما هو ؟ قال : " إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض " ( 4 ) . ويستحب زيادة التمكن ، لما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال علي عليه السلام : اني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس فيها
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 311 ح 1263 . ( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1039 ، التهذيب 2 : 311 ح 1264 . ( 3 ) تقدم في ص 138 الهامش 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 390 ح 13 ، الفقيه 1 : 286 ح 1301 ، التهذيب 2 : 376 ح 1562 .