تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الخامسة : لا يمنع حمل المصلي شيئا من جنس ما يسجد عليه من جواز السجود عليه على الأصح ، لدخوله في العموم ، وأصالة الجواز . فلو كانت قلنسوته نباتا غير القطن والكتان ، أو كان بين جبهته وبين العمامة ما يصح السجود عليه ، صح . ومنع الشيخ من السجود على ما هو حامل له ، ككور العمامة - بفتح الكاف - وطرف الرداء ( 1 ) . فان قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق ، وان جعل المانع نفس الحمل - كمذهب بعض العامة ( 2 ) - طولب بدليل المنع ، مع أنه قد روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام في خائف الرمضاء : " يسجد على بعض ثوبه " ، فقال : ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ( 3 ) . وروى أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كم قميصه من أذى الحر والبرد أو على ردائه ، فقال : " لا بأس به " ( 4 ) . وان احتج برواية الأصحاب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام في السجود على العمامة : " لا يجزئه حتى تصل جبهته إلى الأرض " ( 5 ) . قلنا : لا دلالة فيه على كون المانع الحمل ، بل جاز لفقد كونه مما يسجد عليه ، وكذا ما رواه طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : " انه كان لا يسجد على الكم ، ولا على العمامة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 357 المسألة : 113 . ( 2 ) كمالك وأبي حنيفة ، راجع : المجموع 3 : 425 . ( 3 ) التهذيب 2 : 306 ح 1240 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1249 . ( 4 ) التهذيب 2 : 306 ح 1241 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1251 . ( 5 ) الكافي 3 : 334 ح 9 ، التهذيب 2 : 86 ح 319 . ( 6 ) التهذيب 2 : 310 ح 1255 .