وسكون الميم - : شئ منسوج من السعف أصغر من المصلى ، قاله
الفارابي ( 1 ) .
وقال الهروي : هي سجادة ، بقدر ما يضع عليه الرجل حر وجهه في
سجوده ، من حصير ، أو نسيجة من خوص .
وروى حمران بن أعين عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : " كان أبي
يصلي على الخمرة ، فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث
يسجد " ( 2 ) .
تنبيهان :
الأول : لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه ، فلا
اشكال في جواز السجود عليها . ولو عملت بسيور ، فإن كانت مغطاة بحيث تقع
الجبهة على الخوص صح السجود أيضا ، ولو وقعت على السيور لم يجز ، وعليه
دلت رواية محمد بن علي بن الريان ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
عليه السلام يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنية ، فكتب الجواز فيما كان
معمولا بخيوط لا بسيور ( 3 ) .
وأطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط ( 4 ) .
الثاني : علم من ذلك عدم كراهة السجود على شئ ليس عليه سائر
الجسد . ورواية غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن
علي عليه السلام بالكراهة ( 5 ) متروكة مع ضعف السند .
هامش
( 1 ) ديوان الأدب 1 : 166 .
( 2 ) الكافي 3 : 332 ح 11 ، التهذيب 2 : 305 ح 1234 ، الاستبصار 1 : 335 ح 1529 .
( 3 ) الكافي 3 : 331 ح 7 ، التهذيب 2 : 306 ح 1238 ، عن علي بن الريان .
( 4 ) المبسوط 1 : 90 .
( 5 ) الكافي 3 : 332 ح 10 ، التهذيب 2 : 305 ح 1233 ، الاستبصار 1 : 335 ح 1261 .