والكتان - : انه قول علمائنا أجمع ، فلا يعتد بخلاف المرتضى ، مع فتواه
بالموافقة في الجمل ، والانتصار ، والمصرية الثالثة . والاخبار محمولة على
التقية حتى الاخبار المتضمنة لعدم التقية ، أو على الضرورة ، كما قاله
الشيخ ( 1 ) . وعلى هذا العمل إن شاء الله .
الرابعة : يجوز السجود على ما منع منه عند التقية والضرورة . روى عيينة
عن الصادق عليه السلام جواز السجود على الثوب لشدة الحر ( 2 ) . ومثله مكاتبة
أبي الحسن عليه السلام في السجود على الثوب للحر أو البرد أو لترك ما يكره
السجود عليه ( 3 ) .
وعليه تحمل رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه عليه السلام
بجواز السجود على القير والصهروج ( 4 ) لمعارضة الرواية السالفة ( 5 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام في خائف الرمضاء : يسجد على ثوبه ، ومع
عدم ثوب على ظهر كفه ، قال : " فإنها أحد المساجد " ( 6 ) .
وروى علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام في السجود
على المسح - بكسر الميم - وهو : البلاس - بفتح الباء وكسرها - والبساط ،
فقال : " لا بأس في حال التقية " ( 7 ) .
ولا إشكال في جواز السجود على النبات غير المأكول ، لما مر ، ولأن
النبي صلى الله عليه وآله كان يسجد على الخمرة ( 8 ) - بضم الخاء المعجمة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 86 ، وراجع : جمل العلم والعمل 3 : 29 ، الانتصار : 38 .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 ح 1239 ، الاستبصار 2 : 332 ح 1248 .
( 3 ) التهذيب 2 : 307 ح 1243 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1252 .
( 4 ) الفقيه 1 : 175 ح 828 ، التهذيب 2 : 303 ح 1224 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1255 .
( 5 ) تقدمت في ص 139 الهامش 3 .
( 6 ) التهذيب 2 : 306 ح 1240 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1249 .
( 7 ) الفقيه 1 : 176 ح 831 ، التهذيب 2 : 307 ح 1245 ، الاستبصار 1 : 332 ح 1244 .
( 8 ) مسند أحمد 1 : 269 ، صحيح البخاري 1 : 106 ، صحيح مسلم 1 : 458 ح 270 ، سنن
ابن ماجة 1 : 328 ح 1028 ، الجامع الصحيح 2 : 151 ح 331 .