والأرض حقيقة في المعهودة لا فيما أقل مطلقا .
واما ما رواه الخاصة فكثير :
فعن هشام بن الحكم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عما يجوز
السجود عليه وما لا يجوز ؟ قال : " السجود لا يجوز الا على الأرض ، أو على ما
أنبتت الأرض " ( 1 ) .
وعن الحلبي عنه عليه السلام : سألته عن الصلاة على البساط من الشعر
والطنافس ، قال : " لا تسجد عليه ، وان بسطت عليه الحصير وسجدت على
الحصير فلا بأس " ( 2 ) .
وفي التهذيب باسناده إلى الرضا عليه السلام ، قال : " لا تسجد على
القفر ، ولا على القير ، ولا على الصاروج " ( 3 ) .
الثانية : لا يجوز السجود على ما خرج بالاستحالة عن اسم الأرض
- كالمعادن - لزوال الاسم ، وروى يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " لا تسجد على الذهب والفضة " ( 4 ) وفي مكاتبة أبي الحسن
الماضي عليه السلام : " لا تصل على الزجاج ، لأنه من الملح والرمل ، وهما
ممسوخان " ( 5 ) ولأن المعهود من صاحب الشرع مواظبة السجود على الأرض لا
على شئ من المعادن .
الثالثة : لا يجوز السجود على المأكول عادة كالثمار ، ولا على الملبوس
عادة ، لما روى هشام ، والفضل بن عبد الملك ، وحماد بن عثمان ، عن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 177 ح 840 ، علل الشرائع : 341 ، التهذيب 2 : 234 ح 925 .
( 2 ) أوردها المحقق في المعتبر 2 : 117 .
( 3 ) التهذيب 2 : 304 ح 1228 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1254 .
( 4 ) الكافي 3 : 332 ح 9 ، التهذيب 2 : 304 ح 1229 .
( 5 ) الكافي 3 : 332 ح 14 ، علل الشرائع : 342 ، التهذيب 2 : 304 ح 1231 ، باختصار في
الألفاظ .