تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الفصل الرابع : فيما يسجد عليه وفيه مسائل : الأولى : أطبق الأصحاب على أنه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، ولا ما ينبت منها - كالجلد ، والصوف ، والشعر ، والحرير - واجمع العامة على جوازه . لنا ما رووه في الصحاح عن أنس ، قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله في شدة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا ان يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ( 1 ) . فدل على أنهم كانوا يسجدون على الأرض ، وانما يعدلون إلى الثوب للضرورة . وعن خباب ، قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا ( 2 ) . وفي بعضها : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء في جباهنا وآنفنا فلم يشكنا ( 3 ) . فلو كان السجود جائزا على غير الأرض - من ثوب ونحوه - لم يجنحوا إلى الشكاية ، ولكان رسول الله صلى الله عليه وآله يشكيهم . والأنف - بالمد - جمع أنف ، ويجمع على أنوف وآناف . وعن رافع بن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمر الله ، ثم يسجد ممكنا جبهته من الأرض " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 433 ح 620 . مسند أحمد 3 : 100 ، سنن الدارمي 1 : 308 ، سنن ابن ماجة 1 : 329 ح 1033 ، سنن أبي داود 1 : 177 ح 660 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 433 ح 619 . سنن ابن ماجة 1 : 222 ح 675 ، مسند أحمد 5 : 108 . ( 3 ) السنن الكبرى 2 : 105 ، 107 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 227 ح 858 ، السنن الكبرى 2 : 102 ، وفي الجميع : عن رفاعة بن رافع .