قربت داره من المسجد لزمه من حضور الجماعة ما لا يلزم من بعد منه " ( 1 ) .
قال : ويستحب ان يقرأ في دخوله المسجد : ( ان في خلق السماوات
والأرض ) إلى قوله : ( لا يخلف الميعاد ) تمام خمس آيات ، وآية
الكرسي ، والمعوذتين ، وآية السخرة . ويحمد الله ، ويصلي على محمد وآله
وأنبياء الله وملائكته ورسله ، ويسأل الله الدخول في رحمته ، ويسلم على
الحاضرين فيه وان كانوا في صلاة ، فان كانوا ممن ينكر ذلك سلم خفيا على
الملائكة ، ويصلي ركعتين قبل جلوسه .
ولا بأس بقتل الحية والعقرب فيه ، ولا يتخذه متجرا ، ولا مجلس
حديث ، ولا يتحدث فيه بالهزل ، ولا بمآثر الجاهلية ، ولا يرفع فيه الصوت الا
بذكر الله تعالى ، ولا يشهر فيه السلاح .
قال : ويستحب ان يجعل الانسان لنفسه حظا من صلاته النوافل في
منزله ، ولا يجعله كالقبر له .
وقال الشيخ في المبسوط : لا تجوز أن تكون مزخرفة ، أو مذهبة ، أو فيها
شئ من التصاوير ، وإذا استهدم مسجد استحب نقضه واعادته إذا أمكن وكان
بحيث ينتابه الناس فيصلون فيه . ولا بأس باستعمال آلته في اعادته ، أو في بناء
غيره من المساجد ، ولا يجوز بيع آلته بحال ( 2 ) .
قلت : جوزه في المختلف عند الحاجة إلى عمارته ، أو عمارة غيره مع
عدم الانتفاع بها ، ويتولاه الحاكم ( 3 ) وهو حسن . وكذا لو استغني عنها ، وخيف
عليها التلف مع البقاء ، فالأقرب الجواز تحصيلا للمصلحة .
قال الشيخ : ويكره ان يتخذ المسجد طريقا ، الا لضرورة . ونص على
هامش
( 1 ) صدر الحديث في : التهذيب 6 : 241 ح 596 ، الاستبصار 2 : 12 ح 33 .
( 2 ) المبسوط 1 : 160 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 161 .