خاتمة
:
روى الشيخ في التهذيب باسناده إلى إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قلت له : ان رجلا يصلي بنا نقتدي به ، فهو أحب إليك أو في
المسجد ؟ قال : " المسجد أحب إلي " ( 1 ) .
قلت : هذا يحتمل أمرين :
أحدهما : ان صلاتهم في المسجد جماعة أفضل ، وهذا لا اشكال فيه ،
لان فيه جمعا بين الجماعة والمسجد .
والثاني : أن تكون الصلاة في المسجد لا جماعة أفضل من الصلاة في
غيره جماعة ، كما هو ظاهر الحديث ، لان تضاعف الصلاة في المسجد أعظم
غالبا من تضاعفها بالجماعة ، إذ ورد في الجماعة خمس وعشرون وسبع
وعشرون ( 2 ) وفي المسجد ما مر ( 3 ) . ويعارضه ما روي عن الرضا عليه السلام
من أفضلية الصلاة جماعة على الصلاة في مسجد الكوفة فرادى ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : روي عن الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : " لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين الا من علة ،
ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة
المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه ، وان رفع إلى امام المسلمين أنذره
وحذره . ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته . ومن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 261 ح 734 .
( 2 ) لاحظ : الكافي 3 : 371 ح 1 ، التهذيب 3 : 24 ح 82 ، الصحيح البخاري 1 : 165 ، صحيح
مسلم 1 : 450 ح 560 ، سنن ابن ماجة 1 : 259 ح 789 ، السنن الكبرى 1 : 59 .
( 3 ) تقدم في ص : 107 وما بعدها .
( 4 ) التهذيب 3 : 25 ح 88 .