تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأجاب بعض الأصحاب بان الرواية مرسلة ، وبامكان الحمل على ما هو محرم فيها كالزخرفة والتصوير ( 1 ) .
الخامس عشر : انما تصير البقعة مسجدا بالوقف ، اما بصيغة ( وقفت ) وشبهها ، واما بقوله : ( جعلته مسجدا ) ويأذن في الصلاة فيه ، فإذا صلى فيه واحد تم الوقف . ولو قبضه الحاكم ، أو أذن في قبضه ، فالأقرب انه كذلك ، لان له الولاية العامة . ولو صلى فيه الواقف ، فالأقرب الاكتفاء بعد العقد . ولو بناه بنية المسجد لم يصر مسجدا . نعم ، لو أذن للناس بالصلاة فيه بنية المسجدية ثم صلوا أمكن صيرورته مسجدا ، لان معظم المساجد في الاسلام على هذه الصورة . وقال الشيخ في المبسوط : إذا بني مسجدا خارج داره في ملكه ، فان نوى به ان يكون مسجدا يصلي فيه كل من أراده زال ملكه عنه ، وان لم ينو ذلك فملكه باق عليه ، سواء صلي فيه أو لم يصل ( 2 ) . فظاهره الاكتفاء بالنية ، وأولى منه إذا صلي فيه ، وليس في كلامه دلالة على التلفظ ، ولعله الأقرب . وقال ابن إدريس : ان وقفه ونوى القربة ، وصلى فيه الناس ودخلوه ، زال ملكه عنه ( 3 ) . ولو اتخذ في داره مسجدا له ولعياله ، ولم يتلفظ بالوقف ولا نواه ، جاز له تغييره وتوسيعه وتضييقه ، لما رواه أبو الجارود عن الباقر عليه السلام في المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت ان يتوسعوا بطائفة منه ، أو يحولوه إلى غير مكانه ، قال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذكره العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 91 . ( 2 ) المبسوط 1 : 162 . ( 3 ) السرائر : 60 . ( 4 ) الكافي 3 : 368 ح 2 ، التهذيب 3 : 259 ح 727 .