التعرض للفتنة ، وقول الصادق عليه السلام : " خير مساجد نسائكم البيوت " ( 1 ) .
الثاني عشر : لا يجوز الدفن في المساجد ، لما فيه من شغله بما لم
يوضع له . ودفن فاطمة عليها السلام في الروضة ( 2 ) ان صح فهو من خصوصياتها
بما تقدم من نص النبي صلى الله عليه وآله ، وقد روى البزنطي قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن قبر فاطمة ، فقال : " دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو
أمية في المسجد صارت في المسجد " ( 3 ) .
الثالث عشر : لا يجوز لأحد من المشركين دخول المساجد على
الاطلاق ، ولا عبرة باذن مسلم له ، لان المانع نجاسة ، للآية ( 4 ) .
فان قلت : لا تلويث هنا .
قلت : معرض له غالبا ، وجاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر . وقول
النبي صلى الله عليه وآله : " من دخل المسجد فهو آمن " ( 5 ) منسوخ بالآية ، وكذا
ربط ثمامة في المسجد ( 6 ) ان صح .
الرابع عشر : يستحب الوقف على المساجد ، بل هو من أعظم
المثوبات ، لتوقف بقاء عمارتها غالبا عليه التي هي من أعظم مراد الشارع .
وروى ابن بابويه ان الصادق عليه السلام سئل عن الوقف على
المساجد ، فقال : " لا يجوز ، لان المجوس وقفوا على بيت النار " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 154 ح 719 ، التهذيب 3 : 252 ح 694 .
( 2 ) راجع الفقيه 4 : 341 ، التهذيب 6 : 9 ، مصباح المتهجد : 653 .
( 3 ) الفقيه 1 : 148 ح 684 ، التهذيب 3 : 255 ح 705 .
( 4 ) سورة التوبة : 28 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 162 ح 3022 .
( 6 ) مسند أحمد 2 : 452 ، صحيح البخاري 1 : 125 ، صحيح مسلم 3 : 1386 ح 1764 ، سنن
أبي داود 3 : 57 ح 2679 ، السنن الكبرى 1 : 171 .
( 7 ) الفقيه 1 : 154 ح 720 .