وكذا يجوز فتح روزنة أو شباك للمصلحة العامة ، وفي جوازه للمصلحة
الخاصة الوجهان .
العاشر : لا يجوز اتخاذ المساجد في المواضع المغصوبة ، ولا في
الطرق المسلوكة المضرة بالمارة . ولو كان الطريق أزيد من سبع أذرع فاتخذت
فيه ، ولا يضر بالمارة ، فالظاهر الجواز .
ويجوز اتخاذها على الحش ، لقول الباقر عليه السلام في المكان يكون
حشا ثم ينظف ويجعل مسجدا : " يطرح عليه من التراب حتى يواريه " ، رواه عنه
أبو الجارود ( 1 ) ومثله رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام ، وزاد :
" ويقطع ريحه " ( 2 ) .
ويجوز اتخاذها في البيع والكنائس ، لرواية العيص بن القاسم عن أبي
عبد الله عليه السلام في البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟
فقال : " نعم " ( 3 ) .
فرع :
المراد بنقضها نقض ما لا بد منه في تحقق المسجدية كالمحراب
وشبهه ، ويحرم نقض الزائد ، لابتنائها للعبادة . ويحرم أيضا اتخاذها في ملك
أو طريق ، لما فيه من تغيير الوقف المأمور باقراره . وانما يجوز اتخاذها مساجد
إذا باد أهلها ، أو كانوا أهل حرب ، فلو كانوا أهل ذمة حرم التعرض لها .
الحادي عشر : الأقرب شرعية اتيان المساجد للنساء ، وقد رووه في
صحاحهم ( 4 ) . نعم ، الأقرب ان البيت أفضل لهن ، لما فيه من الاستتار ، وعدم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 368 ح 2 ، التهذيب 3 : 259 ح 727 ، الاستبصار 1 : 441 ح 1701 .
( 2 ) قرب الإسناد : 31 ، التهذيب 3 : 260 ح 729 ، الاستبصار 1 : 441 ح 1702 .
( 3 ) الكافي 3 : 368 ح 3 ، التهذيب 3 : 260 ح 732 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 326 ح 442 ، سنن النسائي 2 : 42 .