تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
التاسع : لا يجوز جعل المسجد أو بعضه في ملك أو طريق ، لان الوقف للتأبيد ، وقد اتخذ للعبادة فلا ينصرف إلى غيرها ، فلو اخذ وجب اعادته . ولا تزول المسجدية بزوال الآثار قطعا ، لان العرصة داخلة في الوقف . وكذا لا يجوز استعمال آلته في غير إلا لمسجد ( 1 ) آخر ، لمكان الوقف . وانما يجوز في غيره من المساجد عند تعذر وضعها فيه ، أو لكون المسجد الاخر أحوج إليها منه ، لكثرة المصلين أو لاستيلاء الخراب عليه . نعم ، لا يجوز نقضها على حال ولو كان لبناء مسجد آخر أعظم أو أفضل ، لقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعي في خرابها ) ( 2 ) . فروع : لو أريد توسعة المسجد ففي جواز النقض وجهان : من عموم المنع ، ومن أن فيه إحداث مسجد ، ولاستقرار قول الصحابة على توسعة مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بعد انكارهم ، ولم يبلغنا انكار علي عليه السلام ذلك ، وقد أوسع السلف المسجد الحرام ولم يبلغنا انكار علماء ذلك العصر . نعم ، الأقرب ان لا تنقض الا بعد الظن الغالب بوجود العمارة . ولو أخر النقض إلى اتمامها كان أولى ، الا مع الاحتياج إلى الآلات . ولو أريد إحداث باب فيه لمصلحة عامة - كازدحام المصلين في الخروج أو الدخول فتوسع عليهم - فالأقرب جوازه ، وتصرف آلاته في المسجد أو غيره . ولو كان لمصلحة خاصة - كقرب المسافة على بعض المصلين - احتمل جوازه أيضا ، لما فيه من الإعانة على القربة وفعل الخير .
هامش
( 1 ) في س : في مسجد . ( 2 ) سورة البقرة : 114 .