عن الصلاة ، كالوضوء من الاناء المغصوب .
اما لو كانت نجسة لم تضر ، الا مع نجاسة ظاهرة .
الخامسة : قال في التذكرة : لا باس ان يصلي في مكة إلى غير سترة ،
لان النبي صلى الله عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة ، ولأن
الناس يكثرون هناك لأجل المناسك ويزدحمون ، وبه سميت بكة لتباك الناس
فيها ، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس ( 1 ) .
قال : وحكم الحرم كله كذلك ، لان ابن عباس قال : أقبلت راكبا على
حمار أتان والنبي صلى الله عليه وآله يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ، ولأن
الحرم محل المشاعر والمناسك ( 2 ) .
قلت : وقد روي في الصحاح : ان النبي صلى الله عليه وآله صلى
بالأبطح فركزت له عنزة ، رواه أنس وأبو جحيفة ( 3 ) ولو قيل : السترة مستحبة
مطلقا ، ولكن لا يمنع المار في مثل هذه الأماكن لما ذكر ، كان وجها .
السادسة : يستحب دفع المار بين يديه ، لقوله صلى الله عليه وآله : " لا
يقطع الصلاة شئ ، فادرؤوا ما استطعتم " ( 4 ) وروي ابن أبي يعفور والحلبي عن
الصادق عليه السلام مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله في : سنن أبي داود 2 : 211 ح 2016 ، شرح معاني الآثار
1 : 461 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 .
ورواية ابن عباس في : صحيح البخاري 1 : 132 ، السنن الكبرى 2 : 277 .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 17 ح 2314 ، مسند أحمد 4 : 307 ، صحيح البخاري 1 : 133 ،
صحيح مسلم 1 : 360 ح 503 ، سنن أبي داود 1 : 183 ح 688 ، سنن النسائي 2 : 73 .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 280 ، سنن أبي داود 1 : 191 ح 719 ، السنن الكبرى 2 : 278 .
( 5 ) الكافي 3 : 365 ح 10 ، 297 ح 3 ، التهذيب 2 : 322 ح 1318 ، 1322 ، الاستبصار 1 :
406 ح 1552 ، 1553 .