تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عن الصلاة ، كالوضوء من الاناء المغصوب . اما لو كانت نجسة لم تضر ، الا مع نجاسة ظاهرة . الخامسة : قال في التذكرة : لا باس ان يصلي في مكة إلى غير سترة ، لان النبي صلى الله عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة ، ولأن الناس يكثرون هناك لأجل المناسك ويزدحمون ، وبه سميت بكة لتباك الناس فيها ، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس ( 1 ) . قال : وحكم الحرم كله كذلك ، لان ابن عباس قال : أقبلت راكبا على حمار أتان والنبي صلى الله عليه وآله يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ، ولأن الحرم محل المشاعر والمناسك ( 2 ) . قلت : وقد روي في الصحاح : ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بالأبطح فركزت له عنزة ، رواه أنس وأبو جحيفة ( 3 ) ولو قيل : السترة مستحبة مطلقا ، ولكن لا يمنع المار في مثل هذه الأماكن لما ذكر ، كان وجها . السادسة : يستحب دفع المار بين يديه ، لقوله صلى الله عليه وآله : " لا يقطع الصلاة شئ ، فادرؤوا ما استطعتم " ( 4 ) وروي ابن أبي يعفور والحلبي عن الصادق عليه السلام مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 . وفعل النبي صلى الله عليه وآله في : سنن أبي داود 2 : 211 ح 2016 ، شرح معاني الآثار 1 : 461 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 . ورواية ابن عباس في : صحيح البخاري 1 : 132 ، السنن الكبرى 2 : 277 . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 17 ح 2314 ، مسند أحمد 4 : 307 ، صحيح البخاري 1 : 133 ، صحيح مسلم 1 : 360 ح 503 ، سنن أبي داود 1 : 183 ح 688 ، سنن النسائي 2 : 73 . ( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 280 ، سنن أبي داود 1 : 191 ح 719 ، السنن الكبرى 2 : 278 . ( 5 ) الكافي 3 : 365 ح 10 ، 297 ح 3 ، التهذيب 2 : 322 ح 1318 ، 1322 ، الاستبصار 1 : 406 ح 1552 ، 1553 .