يقف أربعين ، خيرا له من أن يمر بين يديه " ، شك أحد الرواة بين اليوم أو الشهر
أو السنة ( 1 ) . وهو محمول على التغليظ ، لأنه صح في خبر ابن عباس انه مر بين
يدي الصف راكبا ولم ينكر عليه ذلك ( 2 ) .
فان قلت : في الرواية وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ، فترك الانكار لعدم
البلوغ ( 3 ) .
قلت : الصبي ينكر عليه المحرمات والمكروهات على سبيل
التأديب .
الثامنة : لو احتاج في الدفع إلى القتال لم يجز ، ورواية أبي سعيد
الخدري وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله : " فان أبي فليقاتله ، فإنما هو
شيطان " ( 4 ) للتغليظ أيضا ، أو تحمل على دفاع مغلظ لا يؤدي إلى جرح ولا
ضرر .
التاسعة : هل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلقا ؟
نظر ، من حيث تقصيره وتضييعه حق نفسه ( 5 ) وفي كثير من الاخبار التقييد بما
إذا كان له سترة ثم لا يضره ما مر بين يديه ( 6 ) ، ومن اطلاق باقي الاخبار . ويمكن
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 154 ، سنن الدارمي 1 : 329 ، صحيح البخاري 1 : 136 ، صحيح مسلم 1 :
363 ح 507 سنن أبي داود 1 : 186 ح 701 ، السنن الكبرى 2 : 268 .
( 2 ) الموطأ 1 : 155 ، صحيح البخاري 1 : 132 ، صحيح مسلم 1 : 361 ح 504 ، سنن أبي داود
1 : 190 ح 715 ، السنن الكبرى 2 : 277 .
( 3 ) في م : البلاغ .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 279 ، مسند أحمد 3 : 63 ، سنن أبي ماجة 1 : 307 ح 954 ،
سنن أبي داود 1 : 191 ح 718 ، شرح معاني الآثار 1 : 460 .
وراجع الهامش 7 . وانظر الهامش 1 ، مع الصحفة 107 .
( 5 ) لاحظ : صحيح مسلم 1 : 362 ، سنن أبي داود 1 : 185 ، السنن الكبرى 2 : 267 ، أبواب :
منع المار بين يدي المصلى .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 358 ح 499 ، سنن أبي داود 1 : 183 ح 685 ، السنن الكبرى 2 : 269 .