وعن أبي بصير عنه عليه السلام : " لا يقطع الصلاة شئ : كلب ولا حمار
ولا امرأة ، ولكن استتروا بشئ " ( 1 ) .
وروي سفيان بن خالد عنه عليه السلام : " ان الذي أصلي به أقرب إلى
من الذي قدامي " ( 2 ) .
وفي الكليني عن محمد بن مسلم : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه
السلام ، فقال له : رأيت ابنك موسى يصلى والناس يمرون بين يديه ، فلا
ينهاهم وفيه ما فيه . فقال : " ادعوه لي " ، فقال له في ذلك ، فقال : " ان الذي كنت
أصلي له كان أقرب إلي منهم ، يقول الله عز وجل : ( ونحن أقرب إليه من حبل
الوريد فضمنه إلى نفسه
ثم قال : " بأبي أنت وأمي يا مودع الاسرار " ( 3 ) .
ولا يقطع الصلاة مرور الكلب الأسود والمرأة والحمار ، لما مر . ورواية
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله بذلك ( 4 ) منسوخة ان صحت . وروت
عائشة : ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل كلها وانا معترضة
بينه وبين القبلة ( 5 ) .
السابعة يكره المرور بين يدي المصلي ، سواء كان له سترة أم لا ، لما
فيه من شغل قلبه ، وتعريضه للدفع .
وحرمه بعض العامة ( 6 ) لما صح عن النبي صلى الله عليه وآله في رواية
أبي جهيم الأنصاري : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه ، لكان أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 297 ح 3 ، التهذيب 2 : 323 ح 1319 ، الاستبصار 1 : 406 ح 1551 .
( 2 ) التهذيب 2 : 323 ح 1321 ، الاستبصار 1 : 407 ح 1554 .
( 3 ) الكافي 3 : 297 ح 4 .
والآية في سورة ق : 16 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 365 ح 511 ، سنن ابن ماجة 1 : 306 ح 950 ، السنن الكبرى 2 : 274 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 32 ح 2374 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 280 ، مسند أحمد 6 :
199 ، سنن الدارمي 1 : 328 ، صحيح البخاري 1 : 137 ، صحيح مسلم 1 : 366 ح 512 .
( 6 ) كابن حنبل ، راجع : المغني 2 : 76 .