ولا يسارا ، قاله في التذكرة ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : يجعله عن جانبه الأيمن ولا يتوسطها فيجعلها
مقصده تمثيلا بالكعبة .
وقال بعض العامة : لتكن على الأيمن أو الأيسر ( 2 ) .
الثالثة : يستحب الدنو من السترة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه
وآله : " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته " ( 3 ) .
وقدره ابن الجنيد بمربض الشاة - لما صح من خبر سهل بن سعد
الساعدي ، قال : " كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وآله وبين الجدار ممر
الشاة " ( 4 ) - وبعض العامة بثلاث أذرع ( 5 ) .
ويجوز الاستتار بالحيوان ، لما مر . ويجزئ إلقاء العصا عرضا إذا لم
يمكن ( 6 ) نصبها ، لأنه أولى من الخط .
الرابعة : سترة الامام سترة لمن خلفه ، لان النبي صلى الله عليه وآله لم
يأمر المؤتمين بسترة ولأن ظهر كل واحد منهم سترة لصاحبه .
ولو كانت السترة مغصوبة ، لم يحصل الامتثال عند الفاضل ، لعدم
الاتيان بالمأمور به شرعا ( 7 ) .
ويشكل : بان المأمور به الصلاة إلى سترة وقد حصل ، ونصبها أمر خارج
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 89 .
( 2 ) كابن حنبل ، راجع : المغني 2 : 71 .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 279 ، مسند أحمد 4 : 2 ، سنن أبي داود 1 : 185 ح 695 ، سنن
النسائي 2 : 62 ، شرح معاني الآثار 1 : 458 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 133 ، صحيح مسلم 1 : 364 ح 508 ، سنن أبي داود 1 : 185 ح 696 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 4 : 49 ح 2368 ، السنن الكبرى 2 : 272 .
( 5 ) كالشافعي ، راجع : المجموع 3 : 247 ، المغني 2 : 70 ، الشرح الكبير 1 : 660 .
( 6 ) في م ، ط : يكن .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 90 .