الثاني : لو وجد جزء من الميت بعد دفنه لم ينبش ، بل يدفن إلى جانبه ، لأن
نبشه مثله وليس في تفرقة أجزائه ذلك . ولو أمكن ايصاله بفتح موضع من القبر لا
يؤدي إلى ظهور الميت أمكن الجواز ، لأن فيه جمعا بين أجزائه وعدم هتكه .
الثالث : لا يختتن الأغلف بعد موته ، قال في المعتبر : وعليه فتوى العلماء ،
لأن الختان تكليف في حال الحياة وقد زالت ، ولأن فيه إبانة جزء من أعضاء الميت
وهو حرام ( 1 ) .
ولو ختن وجب دفن الجلدة معه ، وفي ضمان المباشر وجهان : من أنه عاد ،
ومن استحقاق قطعها من الحي فكأنها منفصلة عنه . ولو قلنا بالضمان ، ففيه عشر
الأرش لو كان حيا ، وهو عسر الثبوت ، لأنه إذا قدر قطعها حيا فلا أرش . ويمكن
ثبوته إذا كان القطع بغير إذنه مع كونه غير ممتنع من الختان ، فإنه لا يجوز ختنه
حينئذ بغير إذنه ، فان قدر تفاوت في القيمة بحال خروج الدم نسب أرش الميت
إليه .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 337 .