بينه وبين الشيطان ، ويفتح له باب إلى النار ، ويرى مقعده فيها ) ( 1 ) .
وعن أبي بكر الحضرمي : ( يسألون عن الحجة القائم بين أظهرهم ،
فيقول : ما تقول في فلان بن فلان ؟ فيقول : ذاك إمامي . فيقال له : نم أنام الله
عينك ، ويفتح له باب إلى الجنة . فما يزال ينفحه ( 2 ) من روحها إلى يوم القيامة .
ويقال للكافر : ما تقول في فلان ؟ فيقول : قد سمعت به ، وما أدري ما هو ! فيقال
له : لا دريت ، ويفتح له باب من النار ، فلا يزال ينفحه ( 3 ) من حرها إلى يوم
القيامة ) ( 4 ) .
ورووا في الصحاح عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن هذه
الأمة تمتلي في قبورها ، فإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك فيقول : ما كنت تعبد ؟
فان الله هداه بقول : كنت أعبد الله . فيقول : ما كنت تقول في هذا ؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله . قال : فما يسأل عن شئ غيرها ، فينطلق به إلى بيته الذي كان
في النار ، فيقال : هذا بيتك في النار ، ولكن الله عصمك ورحمك وأبدلك به بيتا
في الجنة فيقول : دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي ، فيقال له : أسكن .
وإن الكافر إذ وضع في قبره أتاه ملك فينتهزه ، فيقول : ما كنت تعبد ؟
فيقول لا أدري ! فيقال له : لا دريت ولا تليت . فيقول : ما كنت تقول في هذا
الرجل ؟ فيقول : كنت أقول مثل ما يقول الناس ! قال : فيضربه بمطراق من
حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلائق غير الثقلين ) ( 5 ) .
ومعنى تليت : قرأت ، أتي بالياء لمجانسة دريت . ويروى : أتليت ، من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 236 ح 7 ، باختلاف يسير .
( 2 ) في المصدر : ( يتحفه ) .
( 3 ) في المصدر : ( يتحفه ) .
( 4 ) الكافي 3 : 237 ح 8 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 233 ، صحيح البخاري 2 : 113 ، سنن أبي داود 4 : 238 ح
النسائي 4 : 97