تنبيه
الاجماع على استحباب إطعام أهل الميت ، لما سبق . ويكره الأكل
عندهم ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( الأكل عند أهل المصيبة من عمل
الجاهلية ) ( 1 ) . نعم ، لو أوصى الميت بذلك نفذت وصيته ، لأنه نوع من أنواع البر
يلحقه ثوابه بعد موته ، ولكن لو فوض إلى غير أهله لكان أنسب ، لاشتغالهم
بمصابهم عن ذلك كما دل عليه الخبر .
وليقل المعزي ما قاله الصادق ( عليه السلام ) لقوم : ( جبر الله وهنكم ،
وأحسن عزاكم ، ورحم متوفاكم ) ( 2 ) .
وعزى ( عليه السلام ) آخر بابن له ، فقال : ( الله خير لابنك منك ، وثواب
الله خير لك منه ) ، فلما بلغه شدة جزعه عاد إليه ، فقال له : ( قد مات رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أفما لك به أسوة ) . فقال : انه كان مرهقا ، أي : يظن به
السوء . قال : ( ان أمامه ثلاث خصال : شهادة الا اله إلا الله ، ورحمة الله ،
وشفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلن تفوته واحدة منهن إن شاء الله ) ( 3 ) .
وعن زين العابدين : ( لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سمعوا قائلا
يقول : ان في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا مما فات ، فبالله
فثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 16 ح 548 .
( 2 ) الفقه 1 : 110 ح 506 .
( 3 ) الكافي 3 : 204 ح 7 ، الفقيه 1 : 110 ح 508 ، ثواب الأعمال : 235 ، التهذيب 1 : 468
ح 1537 .
( 4 ) كمال الدين : 392 .