وجبت فلا تبكين باكية ) ( 1 ) يحمل على رفع الصوت بالبكاء ، لأن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) لما بكى وقال عبد الرحمن : أو لم تكن نهيت عن البكاء ، قال : ( لا ،
ولكن نهيت عن صوتين فاجرين : صوت عند مصيبة ، خمش وجوه ، وشق جيوب .
ورنة شيطان ) ( 2 ) وفي صحيح مسلم : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) زار قبر أمه ،
فبكى وأبكى من حوله ( 3 ) .
ويستحب الاسترجاع عند المصيبة ، للآية ( 4 ) ولقول النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ( أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن
لا اله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : ( إنا لله وإنا إليه
راجعون ) ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ، ومن إذا أصاب خطيئة قال
استغفر الله وأتوب إليه ) ( 5 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا ،
فيسترجع عند المصيبة ، ويصبر حين تفجأه المصيبة ، إلا غفر الله ما مضى من
ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار . وكلما ذكر مصيبته فيها يستقبل من
عمره ، فاسترجع عندها وحمد الله عز وجل ، إلا غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما
بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخير ، إلا الكبائر من الذنوب ) ( 1 ) .
رواهما ابن بابويه ، واسند الكليني الثاني إلى معروف بن خربوذ عن الباقر
( عليه السلام ) ولم يستثن منه الكبائر .
وروى الكليني بالاسناد إلى داود بن زربي بكسر الزاء ثم الراء الساكنة
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 108 ح 302 ، سنن النسائي 4 : 13 .
( 2 ) الجامع الصحيح 3 : 328 ح 1005 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 671 ح 976 ، سنن ابن ماجة 1 : 501 ح 1572 ، سنن ابن داود 3 : 218 ح 3234 ، سنن النسائي 4 : 90 .
( 4 ) سورة البقرة : 156 .
( 5 ) المحاسن : 7 ، الفقيه 1 : 111 ح 514 الخصال : 222 ، ثواب الأعمال : 198 .
( 6 ) الكافي 3 : 224 ح 5 ، الفقيه 1 : 1 ح 515 ، ثواب الأعمال : 234 .