وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( التعزية تورث الجنة ) ( 1 ) .
وقال هشام بن الحكم : رأيت الكاظم ( عليه السلام ) يعزي قبل الدفن
وبعده ( 2 ) .
وخبر إسحاق ليس بصريح في كونه قبل الدفن ، ولو سلم حمل على تعزية
خاصة كأقل التعزية ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) : ( كفاك من التعزية أن
يراك صاحب المصيبة ) ( 3 ) ، ولا تحمل على الأفضل ، لأن ابن أبي عمير أرسل عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن ) ( 4 ) وظاهره : انها
الكاملة ، ولأن ابن بابويه روى عنه ( عليه السلام ) : ( التعزية الواجبة بعد
الدفن ) ( 5 ) . ومن ثم حكم الشيخ بأفضليتها بعد الدفن ( 6 ) وتبعه الفاضلان ( 7 ) ،
لاشتغال المعزى قبل دفنه بتجهيزه ، واشتداد جزعهم بعده بمفارقته .
ولا حد لزمانها ، عملا بالعموم . نعم ، لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد
نسي كان تركها أولى . ويمكن القول بثلاثة أيام ، لنقل الصدوق عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : ( يصنع للميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات ) ( 8 ) . ونقل عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر فاطمة عليها السلام
أن تأتي أسماء بنت عميس ونساؤها ، وان تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام ، فجرت
بذلك السنة ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 235 .
( 2 ) الكافي 3 : 205 ح 9 ، الفقيه 1 : 110 ح 503 ، التهذيب 1 : 463 ح 1516 ، الاستبصار 1 :
217 ح 769 .
( 3 ) الفقيه 1 : 110 ح 505 .
( 4 ) لكافي 3 : 204 ح 2 التهذيب 1 : 463 ح 1512 ، الاستبصار 1 : 217 ح 770 .
( 5 ) الفقيه 1 : 110 ح 504 .
( 6 ) الخلاف 1 : 729 المسألة 556 .
( 7 ) المعتبر 1 : 342 ، تذكرة الفقهاء : 1 : 58 .
( 8 ) الكافي 3 : 217 ح 2 ، الفقيه 1 : 116 ح 545 .
( 9 ) المحاسن : 149 ، الكافي 3 : 217 ح 1 ، الفقيه 1 : 116 ح 549 .