القبيل فان غايته التجويز ، لهذا قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وان كان صلى
أربعا كانت هاتان نافلة ) ( 1 ) .
ولأن إجماع شيعة عصرنا وما راهقه عليه فإنهم لا يزالون يوصون بقضاء
العبادات مع فعلهم إياها ، ويعيدون كثيرا منها أداء وقضاء ، والنهي عن إعادة
الصلاة هو في الشك الذي يمكن فيه البناء .
البحث الثاني : في قضاء الصلوات عن الأموات .
قد قدمنا شرعية ذلك بغير معارض له ، ولنذكر هنا مسائل .
الأولى : في المقضي . وظاهر الشيخين ، وابن أبي عقيل ، وابن البراج
وابن حمزة ، والفاضل في أكثر كتبه ، انه جميع ما فات الميت ( 2 ) لما سلف من
الأخبار .
وقال ابن الجنيد رحمه الله - : والعليل إذا وجبت عليه صلاة فأخرها عن
وقتها إلى أن مات قضاها عنه وليه ، كما يقضي عنه حجة الاسلام والصيام
ببدنه ، وان يجعل بدل ذلك مدا لكل ركعتين أجزأه ، فإن لم يقدر فلكل أربع ،
فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل ، والصلاة أفضل ( 3 ) وكذا
المرتضى أطاب الله ثراه ورضي عنه وأرضاه ( 4 ) .
وقال ابن زهرة قدس الله روحه - : ومن مات وعليه صلاة وجب على وليه
قضاؤها ، وان تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه ، فإن لم يستطع فعن كل أربع
بمد ، فإن لم يجد فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل ، وذلك بدليل الاجماع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 4 .
( 2 ) المقنعة 56 ، 103 ، المبسوط 1 : 127 ، النهاية : 157 ، المهذب 1 : 196 ، الوسيلة :
150 ، تذكرة الفقهاء 1 : 276 ، مختلف الشيعة : 241 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 148 .
( 4 ) جمل العلم والعمل 3 : 39 .